للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يقول بإعمال شهادة الكافر على مثله، فجمع المص بينهما لأن أحدهما لا يغني عن الآخر. انظر ابن مرزوق. انتهى.

أو صبيين، يعني أن الحاكم إذا حكم بشهادة شاهدين بعد الفحص عن أمرهما ثم ظهر بعد ذلك أنهما صبيان: فإن حكمه ينقض مطلقا أي ينقضه هو وغيره. أو فاسقين، يعني أن القاضي إذا حكم بشهادة شاهدين بعد الفحص عن أمرهما ثم ظهر أنهما فاسقان، فإن حكمه ينقض مطلقا أي ينقضه هو وغيره، قال المواق عن ابن الحاجب: لو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم، بخلاف رجوع البينة. وقال عن اللخمي: إن ثبت تقدم جرح البينة، فقال ملك في كتاب الشهادات: ينقض الحكم. وقال في كتاب الحدود: يمضي، وعلى هذا يجري إن ثبت أن بينهما وبينه عدواةً أو تهمة. اهـ. وقال التتائي: أو ظهر بعد قضائه أنه قضى بعبدين أو كافربن أو صبيين أو فاسقين، فقد كان عند قضائه معتمدا على عدالتهما، فإنه ينقض في الثلاث الأول اتفاقا، وفي الرابعة على أحد قولين لملك، وبه قال ابن القاسم، والآخر ينفذ وأخذ به أشهب، وإن ظهر أنه قضى بعبدين أو قريبين فأجراه بعضهم على شهادة الفاسقين، ورده المازري. اهـ. وتأمله. والله سبحانه أعلم.

كأحدهما، يعني أنه إذا حكم بشهادة شاهدين معتمدا على عدالتهما، ثم ظهر بعد الحكم أن أحدهما على الصفة السابقة، من كونه عبدًا أو كافرا أو صبيا أو فاسقا والآخر عدل، فإن حكمه ينقض مطلقا أي ينقضه هو وغيره، واستثنى من هذا العموم قوله: إلا بمال، يعني أن محل النقض فيما إذا ظهر أن أحد الشاهدين على الصفة السابقة وأن الآخر عدل إنما هو فيما إذا كان الحكم فيما ليس بمال ولا آئل له، وأما إن كان الحكم في المال وما يؤول إليه فلا يُرَدُّ الحكم إن حلف المحكوم له، لأنه استحقه بالشاهد واليمين كما في التتائي الكبير وغيره. وإلا بأن نكل المحكوم له أخذه، أي الشيء المحكوم به منه، أي ممن حكم له به إن حلف المحكوم عليه، فإن نكل فلا شيء له لأن النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول، ونحو ما للمص في رجم المدونة.