للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وغيره، وأحرى لو جعل الثلاث واحدة. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: أو جعل بتة أو ثلاثا واحدة، أي قضى بذلك، فينقض مطلقا. اهـ. وقال المواق عن ابن القاسم: من طلق امرأته البتة فرفع لمن يراها واحدة فجعلها [واحدة] (١) فتزوجها قبل زوج، فلمن ولي بعده أن يفرق بينهما، وليس هذا من الاختلاف الذي يقر بالحكم فيه. وقال ابن عبد الحكم: لا ينقض ذلك. اهـ.

أو أنه قصد كذا فأخطأ، يعني أن القاضي إذا تبين أنه قصد كذا أي حكعا صحيحا فأخطأ وحكم بغيره لغفلة أو نسيان أو اشتغال فِكْرٍ، وثبت ذلك ببينة، أي شهدت بينة أن ما حكم به خلاف ما قصده، وأنه أخطأ في ذلك، فإنه ينقض حكمه مطلقا أي ينقضه هو وغيره، قال عبد الباقي: وعلم البينة بقصده إما بإقرار، يعني قبل الحكم أو قرينة، فقوله: ببينة، متعلق بمقدر، أي وثبت ذلك ببينة كما علم مما قررت. قال عبد الباقي: واحترز بقوله: ببينة، عما إذا ادعى ذلك فإنه ينقضه هو فقط كما يأتي له. اهـ. قال بناني: قول الزرقاني: واحترز بقوله ببينة إلخ، أشار به لقول ابن مرزوق: اشتراط البينة إنما هو باعتبار نقض حكم غيره، وأما حكم نفسه فلا يحتاج إلى بينة، هذا هو النقل وعليه يدل قوله: ونقضه هو فقط إلخ، إذ لم يذكر بينة. اهـ. لأنه يعلم خطأ نفسه بنفسه. والله أعلم. انتهى.

أو ظهر أنه قَضَى بعبدين، يعني أن القاضي إذا قضى بشهادة شاهدين بعد الفحص عن أمرهما ثم ظهر بعد ذلك أنهما عبدان فإنه حكمه يُنقَض مطلقا، أي ينقضه هو وغيره. أو كافرين، يعني أن القاضي إذا قضى بشهادة شاهدين بعد الفحص عن أمرهما ثم ظهر أنهما كافران، فإن حكمه ينتض مطلقا، أي ينقضه هو وغيره، والفرق بين هذه وبين قوله: أو بشهادة كافر، أن هذه لم يتعمد الحكم فيها بشهادة الكفار، بخلاف السابقة كما مر. قال بناني: ولا يُغْني عن هذا قوله: أو بشهادة كافر، لأنه يتوهم أن النقض إنما يكون إذا حكم مع علمه بكفره، لا ما (٢) أخطأ فيه كما هنا، ولا يغني ما هنا عما سبق، لأنه يتوهم أنه إذا علم بكفره لا ينقض جريا على مذهب من


(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من المواق ج ٨ ص ١٣٨ ط دار الكتب العلمية.
(٢) في بناني ج ٧ ص ١٤٧ لا ما إذا.