أبي بكر الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته. اهـ. ويأتي قريبا ما في كلام ابن رشد. وقال الشبراخيتي: وكذا لا يحكم لمن لا يشهد عليه بدليل قوله الآتي: وحكم على عدو. وذكر الشارح عند قوله: فحكم بقول مقلده، أن القاضي يحكم للخليفة ولا يتهم بتوليته إياه. انتهى. وفي البرزلي: عدواة المفتي كعداوة الشهود. وفي الحطاب: مما يجري مجرى القاضي في المنع من الحكم لمن يُتهم عليه المفتي لمن يتهم عليه ممن لا تجوز شهادته له، وينبغي للمفتي الهروب من مثل هذا. قاله الحطاب عن التبصرة.
قال مقيده عفا الله عنه. وقد مر في النذر فتوى ابن القاسم لابنه عبد الصمد بقول الليث، وقال عبد الباقي: ولا يجوز له أي للقاضي أن يحكم على من لا يشهد عليه بدليل قوله الآتي: وحكم على عدو، فإن حكم لمن لا يشهد له فهل حكمه في النقض كحكمه على عدوه أو لا فلا ينقض؟ وهو ظاهر تبصرة ابن فوحون، أو ينقضه هو لا غيره وهو ما في النوادر. اهـ. وقال الحطاب: قال اللخمي: وما اجتمع فيه حق لله وله أي للقاضي في جواز حكمه بما هو لله كمن شهد عنده عدلان بأنه سرق من ماله ما يقطع فيه في حكمه بقطعه، قولا ابني المواز وعبد الحكم، وقال ابن فرحون: وفي ابن يونس: لا ينبغي للقاضي أن يحكم بين أحد من عشيرته وبين خصمه وإن رضي الخصم، بخلاف رجلين رضيا بحكم رجل. اهـ. قاله الحطاب. وفيه: قال ابن الحاجب: ولا يحكم على عدوه. قال في التوضيح: هو متفق عليه، وفيه أيضا أن من لا تجوز شهادته عليه لا يقضي عليه ولا يحكم برد شهادته، ولأشهب في المجموعة وكتاب ابن سحنون: لا يجوز أن يقضي القاضي لنفسه، ولابن رشد: له الحكم بالإقرار على من استهلك ماله فيعاقبه ويتمول المال بإقراره، ولا يحكم في شيء من ذلك بالبينة، ودليله قطع الصديق رضي الله عنه يد الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته. هذه الرواية الصحيحة. اهـ. يعني بقوله: هذه الرواية الصحيحة، قطعه باعترافه، فإنه روي أنه قطعه بالبينة، والأول أصح، ولم يذكر ابن رشد ما سبق إلا على أنه المذهب، وتأمل قول ابن رشد هذا فقد قال أبو علي: هو خلاف المذهب لا يحل الحكم به أصلا، وما احتج به إنما هو في القطع وهو حق لله تعالى لا حق نفسه. الرهوني: ما قاله أبو علي ظاهر إذْ كيف يكون المشهور منعه من الحكم لأجنبي بما سمعه منه، ويمكن من