للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأشياخ. قاله التتائي. وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة، يعني أنه إذا ادعى شخص حقا على آخر، فقال المدعى عليه: لم تتقدم بيني وبينك معاملة فالبينة على المدعي يأتي بها على ما ادعاه. ثم بعد الإتيان بالبينة على دعواه لا تقبل بينة بالقضاء، أي لا تقبل من المدعى عليه بينة أنه قضاه، لأن إنكار المدعى عليه للمعاملة تكذيب للبينة التي شهدت له بالقضاء، ومثل قيام البينة للمدَّعَى إقرار المدعي عليه بالحق بعد إنكار العاملة، فإذا أنكر المدعى عليه أصل العاملة ثم أقر بها من غير إقامة بينة، ثم أقام بينة أنه قضى فإنه لا تقبل بينته بالقضاء. قاله عبد الباقي. وقال الشبراخيتي: ومثل إقامة البينة بعد الإنكار إقراره بما ادعى عليه بعد أن أنكره، وسواء أقر قبل إقامة البينة أو بعدها كما هو ظاهر مما ذكره الشيخ عبد الرحمن هنا، والحطاب في باب الوكالة، وقال بعض: ينبغي أن هذا إذا كان إقراره بعد قيام البينة، وأما إذا كان قبلها فتقبل بينته بالقضاء، وهو جلي يجب المصير إليه. اهـ.

بخلاف لاحق لك علي، يعني أنه لو قال المطلوب: لا حق لك علي، فإنه تقبل بينته بالقضاء لأنه لم يكذبها، فليست مثل ما إذا أنكر المعاملة، ومثل لا حق لك علي، ليس لك علي حق. قال عبد الباقي: وظاهر كلامه يعني المصنف أن هذا اللفظ كاف في جواب الدعوى، والذي لابن القاسم وبه العمل أنه لا يكفي حتى ينفي خصوص ما ادعاه المدعي من سلف أو بيع أو نحوه، وظاهر المص أيضا الفرق بين الصيغتين في حق العامي وغيره وهو ظاهر في الثاني. اهـ. قال بناني: قول الزرقاني: وهو ظاهر في الثاني يعني غير العامي، وأما العامي فقد نقل الحطاب في باب الوكالة عن الرعيني أنه لا فرق بينهما في حقه وأنه يعذر في كل منهما. اهـ. وقال المواق: وأما إن قال: ليس له علي شيء فلما قامت عليه البينة بسلف أوبيع جاء ببراءة على الدفع، فإنه يسقط ذلك الحق عنه قولا واحدا. اهـ. وقال الشبراخيتي: بخلاف لا حق لك علي، ظاهره أن هذا يكفي في جواب الدعوى، ثم قال عن شيخه في الحاشية: وهل يكفي في الجواب أولا؟ فيه قولان، قول ابن القاسم: لا يكفي، وقول ابن كنانة وابن الماجشون: يكفي. وإن لم يكن جوابا حبس وأدب كما قال المص وإن لم يجب حبس وأدب. اهـ. يعني ثم حكم بلا يمين كما قال قبيل هذا بقرب: