للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقول: أنا لا أعطيك نصيبك إذ يأبى البعض فتتبعض عليَّ صفقتهم ولا الجميع إذ قد يقوم علي الباقون ويقولون أعطيت حقوقنا ويرجعون علي أو يقول له القائم إنما يرجعون علي لا عليك إذ لا حق لهم عندك فابحث على النص فيه. انتهى. قلت: قد بحثت على ذلك غاية فلم أقف على نص صريح في ذلك، لكن ظاهر كلامهم أن من طلب أخذ الجميع ممن حضر يمكن منه إذ لا ضرر في ذلك على المشتري. والله أعلم. انتهى. قال عبد الباقي: ولا ينافي ما ذكره المص هنا قوله: "وهي على الأنصباء" إما لأنها بآخرة الأمر على الأنصباء، وإما لأن ما مر يخص بما إذا حضر جميع الشركاء بدليل ما هنا: فإن قلت: يرد على قوله وكأن أسقط بعضهم ما في الحطاب عن المدونة من أن لبعض المتعدد أخذ بعض الصفقة الواحدة مع اتحاد المشتري، قال أبو الحسن: ظاهره ولو كان ما يأخذه الشفيع جل الصفقة ولا كلام للمشتري، فليس كالاستحقاق يجاب بأن محل عدم التبعيض في تعدد الشفيع حيث كانت الشفعة في كل شقص مشتركة بين شريكين أو أكثر. انتهى.

أو أراده المشتري الضمير البارز للتبعيض يعني أن المشتري إذا قال: خذ بعض الحصص واترك بعضها وأراد التبعيض وحده وامتنع الشفيع، فإن المشتري لا يجاب إلى ذلك، كما أنه إذا أراد الشغيع التبعيض وامتنع المشتري لا يجاب الشفيع إلى ذلك، فالحاصل أنه إذا أراد الشفيع والمشتري التبعيض عمل به وإلا فالقول قول من دعا لعدمه. قاله في المدونة. انظر الخرشي.

ولمن حضر حصته يعني أنه إذا أخذ بعض الشفعاء جميع ما فيه الشفعة ثم حضر الآخر بعد ذلك، فإن كان غائبا وقدم فإن لمن حضر أخذ حصته من الشقص المأخوذ مقسوما على نصيبه ونصيب من أخذ قبله، ولا ينظر لنصيب من بقي غائبا، فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة للثلاثة ويقطع النظر عن غائب رابع وهكذا. قاله عبد الباقي. وقال المواق من المدونة: ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا، فيأخذ بقدر ما كان لهم من شفعتهم، فقوله: "ولمن حضر حصته" أي على تقدير أن لو كان حاضرا مع الذي أخذ الجميع لأخذ حصته على تقدير حضور الجميع، فإذا كانت دار بين أربعة لواحد النصف ولآخر الربع ولآخر ثمن ولآخر ثمن أيضا باع صاحب النصف مع حضور صاحب الثمن فأخذ الجميع ثم قدم