صاحب الربع، فإن النصف المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على الثلث والثلثين، لصاحب الربع ثلثاه ولصاحب الثمن ثلثه، فإذا قدم الشريك الآخر أخذ من صاحب الربع الثلثين ومن صاحب الثمن ربع ثلثه.
وفي الحطاب عن المنتقى ما نصه: وإن كان أشراكه غيبا لم يكن للشفيع الآن أن يأخذ حصته دون حصة أشراكه الغيب حتى يقدموا، وليأخذ الآن الكل أو يترك، فإن ترك فلا حق له مع أصحابه إذا قدموا وأخذوا بالشفعة، فإذا قدم واحد ممن غاب قيل له خذ الجميع أو اترك الجميع، فمن قدم دخل معه في الشفعة إن أراد ذلك على قدر حصصهما كما لو لم يكن شريك غيرهما. قاله ابن القاسم. في المدونة. وقاله أشهب في غيرها. انتهى.
وهل العهدة عليه أو على المشتري أو على المشتري فقط يعني أنه إذا غاب الشفعاء إلا واحدا فأخذ جميع الشفعة ثم جاء أحد الغيب فأخذ من ذلك الواحد الذي كان حاضرا حصته على ما مر، فإن الشيوخ اختلفوا فيمن تكون عليه العهدة أي فيمن يكتب القادم عهدته عليه عند ظهور غيب أو استحقاق، فقيل: إنه مخير فيمن يرجع عليه عند الاستحقاق أو العيب إن شاء رجع على الشفيع الذي أخذ الجميع أو لا وأخذ منه هو حصته حين قدم، وإن شاء كتب عهدته على المشتري الأول وهذا قول أشهب وإليه أشار بقوله:"وهل العهدة عليه أو على المشتري" فأو للتخيير؛ وقيل يكتب عهدته على المشتري فقط لا على الشفيع المأخوذ منه وهو قول ابن القاسم، ثم إن جاء ثالث فقال ابن رشد: هو مخير إن شاء كتب عهدته على المشتري وإن شاء على الشفيع الأول، وإن شاء عليه وعلى الثاني. قاله البناني.
واختلف الشيوخ في قول أشهب، فمنهم من قال إنه تفسير لقول ابن القاسم فما في المدونة من قول ابن القاسم موافق لقول أشهب، فمعنى قوله: إن العهدة على المشتري إن شاء وإن شاء جعلها على الشفيع، وهذا تأويل ابن رشد وحمل عبد الحق ذلك على الخلاف، فقال: إن العهدة إنما هي على المشتري فقط لا على الشفيع المأخوذ منه، والحاصل أن المدونة تؤولت على أنهما متفقان، وتؤولت على أنهما مختلفان. والله تعالى أعلم وأحكم.
كغيره تشبيه في التأويل الثاني؛ يعني أن غير من لم يكن غائبا من الشركاء إنما تكون عهدته على المشتري فقط، قال عبد الباقي: كغيره أي غير من لم يكن غائبا وهو الحاضر ابتداء، فإنه