للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كتعدد المشتري تشبيه في عدم التبعيض؛ يعني أنه إذا تعدد المشتري والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة بأن وقع الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل مشتر ما يخصه تعدد البائع أو اتحد فيلس للشفيع الأخذ من بعض دون بعض، بل إما أخذ من الجميع أو ترك الجميع وهو مذهب ابن القاسم في المدونة. ومقابله بالتبعيض لأشهب وسحنون واختاره اللخمي والتونسي. وقال ابن رشد وابن شأس: إنه الأصح، وكذا ابن يونس نقل تصحيحه عن بعض الفقهاء، ومع هذا فالذي عليه المص هو الأصح عنده، ولهذا قال: على الأصح، قال عبد الباقي: وشبه في عدم التبعيض عاطفا على كتعدد المشتري لإفادة أنه لا يجري فيه قوله على الأصح.

قال: وكأن أسقط بعضهم يعني أنه إذا أسقط بعض الشفعاء شفعته وأراد من بقي أن يشفع، فإنه يقال له: إما أن تأخذ الحصص كلها أو تتركها كلها، وليس له أخذ نصيبه فقط جبرا على المشتري، أو غاب يعني أنه إذا كان بعض الشفعاء غائبا وبعضهم حاضر وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي فليس له ذلك جبرا على المشتري، وإنما له أن يأخذ الحصص كلها أو يتركها كلها، وإن قال الشفيع: أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت لم يكن له ذلك إما أن يأخذ الجميع أو يدع، فإن سلم فلا أخذ له مع أصحابه إن قدموا، ولهم أن يأخذوا الجميع أو يدعوا، فإن سلموا إلا واحدًا قيل له خذ الجميع وإلا دع، ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا معه كلهم إن أحبوا أو الصغير إذا لم يكن له من يأخذ بالشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب. قاله الخرشي.

وقال عبد الباقي: وكان أسقط بعضهم أي بعض الشفعاء حقه من الشفعة قبل أن يأخذ الباقون بشفعتهم، فليس للباقي أخذ نصيبه فقط جبرا على المشتري، بل إما أخذ الجميع أو تركه، وقولي: قبل أن يأخذ الباقون احترازٌ عما لو أخذ جميعهم بها ثم أسقط بعضهم للمشتري حصته وقبلها فليس له إلزامها لأحد الشفعاء؛ لأن قبوله لحصة المسقط رضي منه بتبعيض الصفقة، وبقي ما لو أخذ بعضهم ما يخصه منه مع حضور الباقين ثم امتنعوا من أخذ ما يخصهم، فهل للمشتري إلزام الأخذ أم لا؟ انتهى.

وقال الرهوني عند قوله: "وكأن أسقط بعضهم أو غاب": ما ذكره المص منصوص عليه في المدونة وغيرها، وفي العتبية: انظر إذا كان الشفعاء حضورا فقام أحدهم، هل يكون للمشتري حجة في أن