للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي بالثمن للمشتري، فإن أتى به فلا كلام وإلا أي وإن لم يأت بعد مضي ثلاثة أيام سقطت شفعته، وبقي الشقص لشتريه، فإن لم يسلم المشتري لم يؤجل الشفيع ثلاثا، وكذا لو سكت فليست كالأولى لأن ما حصل من الشفيع ظاهر في الوعد حتى في صيغة اسم الفاعل لاحتمال إطلاقه على ما سيحصل منه أخذ. قاله عبد الباقي. قوله: "وإن قال أنا آخذ" لخ هذا الذي مر عليه المص هو الذي استظهره ابن رشد، قال الرهوني: قال محمد بن رشد: إن قال الشفيع أنا آخذ ولم يقل أخذت، فيؤجله الإمام في إحضار الثمن فلا يأتي به إلى الأجل، قيل يرجع الشقص إلى المشتري إلا أن يتفقا جميعا على إمضائه للشفيع وابتاعه بالثمن، وقيل إن أراد المشتري أن يلزم الشفيع الأخذ كان له ذلك ويباع ما له في الثمن، وإن أراد الشفيع أن يرد الشقص لم يكن له ذلك وهو قول ابن القاسم في هذه الرواية وقول أشهب، والقول الأول بين. وبالله التوفيق. انتهى. وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم تبعض يعني أنه إذا باع رجال حصصا لهم من عقار لرجل واحد في صفقة أي في عقد واحد والشفيع واحد، فإن الشفعة لا تبعض أي ليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الحصص ويترك في بعض، بل يقال له: إما أن تأخذ الحصص كلها أو تتركها كلها، مثال ذلك أن يكون لثلاثة مع رابع شركة هذا يشاركه في دار وهذا يشاركه في حانوت وهذا يشاركه في بستان، فباع الثلاثة أنصباءهم في صفقة واحدة من رجل فقام الشريك وأراد أن يشفع في بعضِ المبيعِ دون بعض، فليس له ذلك لأنه يبعض على المشتري صفقته فليس له إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى المشتري بالتبعيض، قوله: "إن اتحدت الصفقة"، قال الخرشي: أي العقد بأن كان واحدا والثمن واحد وإلا لم تكن الصفقة واحدة. انتهى. قوله: "وإن اتحدت الصفقة" أي واتحد الشفيع والمشتري، وقوله: "والبائع" أي وانتقد البائع، قال الخرشي: وأولى إن اتحد، وقال عبد الباقي: ومفهوما (١) تعدد الحصص والبائع أحروي، فالدار في عدم التبعيض على اتحاد الصفقة فإن تعددت جاز التبعيض. انتهى. وقوله: "وإن اتحدت الصفقة" لخ انظر مع ما مر من قوله: "كعبدي رجلين بكذا". انظر المواق.


(١) في عبد الباقي ج ٦ ص ١٨٦: ومفهوم.