أجيب عن كلام ابن شأس وابن الحاجب بأن تملك الشفعة بمعنى تلزم مجازا لربما كان ظاهرا، فمعنى تملك الشفعة يلزم صاحبها الأخذ بواحد من هذه الوجوه. انتهى المراد منه. والله تعالى أعلم.
واستعجل إن قصد ارتياء يعني أن الشفيع للمشتري أن يستعجله بطلب الأخذ أو الترك حيث طلب الشفيع التأخير بقصد أن يتروى أي ينظر في أمره هل يأخذ أو يترك؟ فيقول له إما أن تأخذ أو تترك، وكذلك له أن يستعجله إذا طلب التأخير بقصد أن ينظر إلى الشقص المشترى بفتح الراء كما قال: أو نظرًا للمشترى فلا يمهل بل يأخذ أو يسقط إلا كساعة يعني أنه إذا طلب الهلة لأجل أن ينظر إلى الشقص المشترى، وكان غائبا كساعة بأن تكون المسافة بين محل الشفيع ومحل الشقص ساعة فإنه يمهل، فهو مستثنى من الثانية فقط كما في الحطاب والبساطي لا من الأولى أيضا خلافا لابن غازي، وليس المراد أن تكون مدة النظر كساعة لأن مدة النظر والإحاطة بمعرفته بعد مدة المسافة والكاف استقصائية كما في نقل المواق، والظاهر أن المراد بها الفلكية وهي خمس عشرة درجة دائما، لا الزمانية التي تختلف باختلاف الزمن من مساواة الفلكية تارة أو نقص أو زيادة عنها تارة أخرى. قاله عبد الباقي. ونحوه للخرشي فإنه قال: الاستثناء قاصر على قوله أو نظرًا للمشترَى ومن رجعه لما قبله أيضا فقد خالف النقل إلى آخر كلامه، وقال المواق: سمع القرينان من باع شقصا في حائط فقال الشفيع حتى أذهب فأنظر أين شفعتي، فقال ليس له ذلك فراجعه السائل، فقال: إن كان الحائط على ساعة من نهار فذلك له وإلا فلا. ابن رشد: ونحو هذا في المدونة. ابن عرفة: ذكر القول بالتأخير ثلاثة أيام اللخمي والصقلي والباجي رواية ابن عبد الحكم. انتهى. انظر نص الرواية عند قوله:"وطولب بالأخد". انتهى. وقال عبد الباقي: وقوله "وطولب" لخ، وقوله:"واستعجل" لخ مخصصان لقوله قبل: "أو شهرين إن حضر العقد وإلا سنة" أي إن محل ذلك ما لم يطلبه المشتري ويستعجله المشتري بدفعه له الثمن. انتهى. وقال غير واحد عند قوله "واستعجل إن قصد ارتياء أو نظرًا للمشترى إلا كساعة" ما نصه: وهذا كله إن وقفه الإمام، وأما إن وقفه غيره فهو على شفعته. انتهى. وقال عبد الباقي: