للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شفعته، وهذا محكي عن ابن القاسم، قال بعض الشيوخ: ووقعت فحكم بهذا. انتهى. وأشار بقوله: وهذا محكي عن ابن القاسم إلى ما في طرر ابن عات عن بعض الموثقين، وإن قال الشفيع قد أخذت بالشفعة من غير توقيف لم يكن له ذلك إلا بحكم القاضي إلا أن يسلم إليه ذلك المشتري فله ذلك؛ وكذلك حكى ابن القاسم. من الاستغناء. انتهى. ثم قال بعد كلام ما نصه: وكل ذلك شاهد لابن عبد السلام وهو الحق الذي لا محيد عنه لا ما لابن عرفة، والعمل الزي ذكره أبو زيد الفاسي بقوله:

والأخذ بالشفعة سرا ينفع … به قضاة الوقت قالوا أجمع

لا عمل عليه لأنه منسوخ بالعمل المنقول عمن ذكرنا. والله أعلم. انتهى. وقال عبد الباقي عند قوله: "أو إشهاد" ما نصه: لا إشهاد خفية أنه باق على شفعته ثم يسكت حتى يجاوز الأمد المسقط حق الحاضر، ثم قام يطلبها "فلا ينفعه ذلك وتسقط كما لأبي عمران العبدوسي، فهذه فيها الإشهاد أنه باق على حقه غير مسألة المص التي هي الإشهاد بالأخذ. انتهى. وقال البناني: ابن عبد السلام: المراد بالإشهاد أنه بمحضر المشتري وإلا فلا معنى له.

ابن عرفة: ونزلت عندنا هذه المسألة عام خمسين وسبع مائة في شفيع أخذ شفعته في دار يملك باقيها بشهادة عدلين دون أن يوقف المشتري ويشهد عليه بذلك، ثم إن الشفيع باع جميع الدار فنازعه المشتري الأول لوقوع البيع قبل الإشهاد عليه بالأخذ منه، فشاور القاضي في ذلك أبا عبد الله السطي فلم يذكر غير ما أشار إليه ابن عبد السلام من كلام ابن رشد، وكنت أنا وابن خليل السكوني شهيدي النازلة فعاتبنا القاضي في الشهادة فاحتججت عليه بما في المدونة من أن من له الخيار من المتبايعين له أن يختار في غيبة صاحبه، ويشهد على ذلك فيقاس عليه الشفيع، وبقولها أيضا: ولا يجوز بيع الشفيع الشقص قبل أخذه بالشفعة؛ إذ مفهومه جواز بيعه بعد أخذه والعمل بمفهوم المدونة معهود من طريقة ابن رشد وغيره. ابن غازي: وفي استدلالة الثاني ضعف. انتهى. باختصار. انتهى.