للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق يعني أنه إذا علم الشفيع بموجب شفعته فغاب فإنه تسقط شفعته إن سكت بمضي شهرين إن كتب شهادته بعقد الوثيقة، وإلا سنة إلا أن يظن الشفيع أنه يرجع من سفره قبلها أي قبل مضي المدة المسقطة فعاقه عن الرجوع عائق فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن؛ وإنما يقبل قوله في العذر ببينة أو قرينة.

وحلف إن بعد راجع لقوله "وإلا سنة" يعني أنه إذا قلنا إن الشفعة للحاضر في السنة فإنه يحلف أنه على شفعته، قال الخرشي: والقرب والبعد بالعرف كما هو الظاهر. انتهى. وقال البناني مفسرا للمص: أي إذا قام قبل السنة وبعد ما بين العقد وقيامه فإنه لا يمكن منها حتى يحلف، وحد البعد في ذلك السبعة الأشهر ونحوها عند ابن رشد وحمل عليه المدونة، وكذلك إن كتب شهادنه وقام بعد العشرة الأيام ونحوها، فقال ابن رشد أيضا: لا شفعة له إلا بعد يمينه. انظر ابن غازي. ويؤخذ منه إذا علم وغاب وكان يظن الأوبة يحلف بالأولى كما في الحطاب؛ ورجع عبد الباقي وغيره قوله: "وحلف إن بعد" لقوله: "إلا أن يظن الأوبة" فقال: وحلف أنه باق على شفعته إن بعد إتيانه عن الشهرين في الأولى وعن السنة في الثانية ولو مع البينة أو القرينة والإتيان بعدهما عن قرب، وهذا على رجوع قوله: "وحلف إن بعد" لقوله: "إلا أن يظن" لخ، ويمكن رجوعه لقوله قبل: "وإلا سنة" لما مر عن المدونة من أن الشهرين كهي وإن كان خلاف ظاهر المصنف كما مر، فعلى ما فيها إذا قام بعد السنة بجمعة أو أكثر إلى شهرين حلف وأخذ بالشفعة، وإن قام عند رأس السنة أو بعدها بكاليومين أخذ بلا يمين. انتهى.

الحطاب: ولا يصح رجوع قوله: "وحلف إن بعد" لقوله: "إلا أن يظن الأوبة" لأنه يصير قوله: "إن بعد" لا معنى له. فتأمله. انتهى.

تنبيهان: الأول: قال المواق: من المدونة قال مالك: من اشترى دارا وشفيعها حاضر ثم سافر الشفيع بحدثان الشراء فأقام سنين كثيرة ثم قدم فطلب الشفعة، فإن كان سفرًا يعلم أنه لا يئوب منه إلا بعد أمد تنقطع فيه شفعة الحاضر فجاوزه فلا شفعة له، وإن كان سفرا يئوب منه قبل ذلك كان تاركا لشفعته أشهد عند خروجه أنه على شفعته أولا.