للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو اشترى يعني أن الشفيع إذا اشترى الشقص من المشتري فإن الشفعة تسقط، فإن قيل المشتري للشقص ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما معنى سقوطها، فالجواب أنه قد يكون الثمن المشترى به أكثر من ثمن الشفعة، وأيضا الشراء قد يقع بغير جنس الثمن الأول. وذكر أبو الحسن - ونحوه في الحطاب - عن ابن كوثر والتتائي عن الذخيرة عن ابن عتاب أنه لو اشترى الشفيع الحصة جاهلا بحكم الشفعة أنه لا يعذر بالجهل وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً. أو ساوم يعني أن الشفيع إذا ساوم المشتري فيما يأخذه بالشفعة فإن الشفعة تسقط لأن مساومته دليل على إعراضه عن الأخذ بالشفعة، قال عبد الباقي: وأما لو أراد الشراء أو المساومة فلا تسقط شفعته. انتهى. قوله: وأما لو أراد الشراء أو المساومة لخ، قال الرهوني: كلام لا معنى له، والذي في تبصرة اللخمي هو ما نصه: وقال ابن القاسم إذا ساومه أو ساقاه أو اكترى منه فذلك قطع لشفعته، وقال أشهب في كتاب محمد: هو على شفعته، ثم قال ما نصه: قال الشيخ رحمه الله: وأرى إن ساوم أن يسئل لم ساوم؟ فإن قال: إن باعني بأقل وإلا رجعت إلى الشفعة أن يحلف ويأخذ بالشفعة، وإن قال: لا أشتري إن باعني بأكثر أو بأقل فذلك مسقط لشفعته. انتهى منها بلفظها. قلت: ومثل الأقل المساواة. انتهى.

أو ساقى ببني أن الشفيع إذا ساقى أي جعل نفسه مساقى في الحصة التي فيها الشفعة فإن الشفعة تسقط لدلالة فعله ذلك على الرضا بالترك لا دفع هو حصته مساقاة للمشتري لعدم دلالته على الرضى بالترك. انتهى. أو استأجر يعني أن الشفيع إذا استأجر الحصة من المشتري أو دعى لاستيجارها فإن الشفعة تسقط.

أو باع حصته يعني أن الشفيع إذا باع حصته التي يشفع بها فإن شفعته تسقط لأنها إنما شرعت لدفع الضرر، وإذا باع حصته فلا ضرر عليه حينئذ ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني، قال عبد الباقي: ثم ظاهر المص سقوطها ببيع حصته ولو فاسدا، ورُدَّ عليه لأنه أولى من المساومة وردها بعيب أولى والمراد حصته كلها، فإن باع بعضها لم تسقط شفعته. واختلف هل له شفعة بقدر ما بقي وهو كالصريح في المدونة، أو له الكامل واختاره اللخمي وغيره؟ قاله التتائي.