للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باع أحدهم حصته من العين أو البئر خاصة أو باع حصته من الأرض والعين جميعا، ففي ذلك الشفعة ويقسم شرب العين بالقلد وهو القدر، وقال ابن القاسم في العتبية عن مالك: إن الشفعة في الماء الذي يقتسمه الورثة بينهم بالأقلاد وإن لم يكونوا شركاء في الأرضين التي تسقى بتلك العين والحوائط، قال مالك: وأهل كل قلد يتشافعون بينهم دون أشراكهم. انتهى جميع ما نقل ابن يونس. وقال ابن رشد: إن بيع شقص من البئر مع الأصل أو دونه ولم تقسم الأرض ففيه الشفعة اتفاقا، وإن بيع بعد قسم الأرض ففي المدونة: لا شفعة فيه، وسمع يحيى فيه الشفعة، قال سحنون: ليس هذا باختلاف، ومعنى المدونة أنها بير واحدة فلا شفعة فيها لأنها لا تقسم، ومعنى سماع يحيى أنها آبار كثيرة تقسم. انتهى.

لا عرض بالجر عطف على "بير" من قوله: "كبير" يعني أن العرض لا شفعة فيه، فإذا كان عرض أو طعام مشتركا وباع أحد الشريكين نصيبه من ذلك فلا شفعة لشريكه، وقال البناني عند قوله: "لا عرض" ما نصه: هذا إذا لم يطلع الشريك على الثمن الذي وقفت به السلعة إلا بعد انبرام البيع، أما قبل انبرامه فالشريك أحق به بالثمن الذي وقفت به رفعا لضرره، وليس هذا بشفعة لأنها أخذ من يد المشتري وهذا أخذ من يد البائع. هذا حاصل ما ذكره الزرقاني وهو ظاهر. ونحوه قول ابن عرفة: كل مشترك لا شفعة فيه فباع بعض الشركاء نصيبه منه فلمن بقي أخذه بالثمن الذي أعطيَ فيه ما لم ينفذ البيع. انتهى بمعناه.

وكتابة ودين يعني أن الكتابة إذا كانت مشتركة بين مالكي عبد أو دين بين شخصين، فباع أحدهما ما ينوبه من الكتابة أو الدين فإنه لا شفعة لشريكه في ذلك، وهذا الذي قررت به المص هو ظاهره وهو حسن، وقرره غير واحد بأن معناه أن الدين والكتابة إذا بيعا لأجنبي غير عدو فإنه لا شفعة للمدين ولا للمكاتب بالفتح، بمعنى أنه لا يكون المكاتب أحق بكتابته ولا المدين بدينه إلا أن يبيعه من عدوه، فإن الدين أحق به لرفع الضرر. المواق: أبو عمر: جاء الأثر عن السلف أن المديان أحق من مشتري الدين واختلف في هذا أصحاب مالك وإطلاق الشفعة في هذا مجاز. انتهى. وقال ابن رشد: اختلف قول مالك في الشفعة في الكتابة والدين يباعان هل يكون للمكاتب المدين الشفعة في ذلك. انتهى. وتوضيح هذا أن تقول: إذا كان في ذمة زيد لعمرو فرس