قام يوم البيع أخذ النصف بملكه والنصف بشفعته بنصف الثمن، ويرجع المبتاع على بائعه بنصف الثمن وإن لم يقم حتى عمل وأبرت وفيها الآن بلح أو فيها تمر قد أزهت ولم تيبس فكما ذكرنا، ويأخذ الأصل بثمره وعليه للمبتاع قيمة ما سقى وعالج فيما استحق واستشفع، فإن قام بعد يبس الثمرة أو جذاذها لم يكن له في الثمرة شفعة كما لو بيعت الثمرة حينئذ، ويأخذ نصف الأصول بالشفعة بنصف الثمن ولا يحط عنه للثمن شيء إذ لم يقع عليها يوم البيع من الثمن حصة. اهـ.
تنبيه: قال البناني عند قوله: ورجع بالمؤنة "ما نصه" إن أبرت أو أزهت وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالنفقة لأنه لم ينشأ عن عمله شيء. انظر المواق.
وكبئر لم تقسم أرضها يعني أن البئر أو العين المشتركة التي لم تقسم أرضها إذا باع أحد الشركاء نصيبه فيها مع الأرض أو مفردة فلشريكه الأخذ بالشفعة. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وكبئر أو عين مشتركة بين شخصين لم تقسم أرضها المشتركة بينهما التي يسقى بها ويزرع عليها لا موضع حفرها وباع أحد الشريكين حصته في البئر والعين خاصة، أو مع الأرض بالشفعة ولو كانت بئرا واحدة لا فناء لها ولا أرض غير التي تزرع بمائها، وإذا باع حصته في المعين والبئر خاصة وبقيت الأرض بينهما قسم شرب العين بالقلد ويجري مثله في قوله: وإلا بأن قسمت الأرض خاصة وبقيت البئر أو العين مشتركة بينهما ثم باع أحدهما حصته منها فلا شفعة للشريك؛ لأن القسم يمنع الشركة كما في المدونة، وفي العتبية: له الشفعة أي لحمل ما قسم أرضها على ما لم تقسم وهل ما في الكتابين خلاف أو وفاق، فتحمل المدونة على البئر المتحدة، والعتبية على المتعددة كما عليه سحنون، أو تحمل المدونة على ما لا فناء لها والعتبية على ما لها فناء أو أرض مشتركة وعليه ابن لبابة.
وشمل المعنيين قوله: وأولت أيضا بالمتحدة أي غير المتعددة وغير ذات الفناء. انظر التتائي. قاله عبد الباقي. وقال البناني: الظاهر أن المص ما أشار إلا لتأويل سحنون. اهـ. وقال المواق من المدونة: إن كان بينهما أرض ونخل ولها عين فاقتسما النخل والأرض خاصة، ثم باع أحدهما نصيبه من المعين فلا شفعة فيه وهو الذي جاء فيه ما جاء لا شفعة في بير وإن لم يقتسموا ولكن