الرهوني: مفهوم العدد في كلامه غير معتبر لأنه يشمل غيرها أيضا، كأن يكون الأصل لواحد والثمرة بينهما كالمساقاة، وكهبة شخص آخر جزء شائعا من ثمرة حائطه أو بيعه منه، وكأن تكون الأصول محبسة عليهما أو يكون نصفها ملكا لشخص ونصفها الآخر محبسا على آخر فلا وجه لذكر ذلك العدد. والله أعلم. انتهى.
الثاني: ظاهر كلام المص أن الشفعة في الثمرة ولو صيفية وهو ظاهر كلام الإمام وأصحابه، وصرح في المعيار نقلا عن ابن مرزوق أنها ثابتة فيما لا يدخر، وفي مجالس المكناسي: وقد فرقوا في الثمرة بين المدخر وغيره، والذي جرى به العمل وجوبها في المدخر وغيره. قاله الرهوني ثم ذكر ما يفيد أن طول وجود الثمرة يقوم مقام الادخار.
وإن اشترى أصلها فقط أخذت هذا مفهوم قوله:"وكثمرة" لخ قاله البناني. وقال غير واحد: قسيم قوله: "وحط حصتها إن أزهت أو أبرت" يعني أنه إذا اشترى الأصل فقط ولا ثمرة فيه أو فيه ثمرة غير مؤبرة فإن الشفيع يأخذ الثمرة مع أصلها ولا يحط لها شيء إذ لا حصة لها من الثمن حتى تحط، فقوله:"فقط" احترز به عن المؤبرة، وقوله:"وإن أبرت" مبالغة في أن للشفيع أن يأخذ الثمرة مع أصلها أي للشفيع أن يأخذ الثمرة تبعا للأصل، وإن كان المشتري قد أبرها ولو كانت مزهية ما لم تيبس أو تجذ فلا يأخذها، فقوله:"أبرت" أي عند المشتري.
ورجع بالمؤنة يعني أن الشفيع إذا أخذ الثمرة المذكورة فإن المشتريَ يرجع عليه بالمؤنة من علاج وتأبير وسقي حصلا منه ولو زاد على قيمتها لأنه يرجع في الذمة، والقول له فيما أنفق إن لم يتبين كذبه. قاله عبد الباقي. وقال الخرشي: قوله: "وإن أبرت" أي عند المشتري أي أو أزهت ولم تيبس وحينئذ يرجع المشتري على الآخذ بالمؤنة أي بأجرته في خدمة الأصول والثمرة من سقي وتأبير وعلاج ولو زادت المؤنة على قيمة الثمرة. قاله محمد. وهذا هو المشهور، والقول قوله فيما ادعى من المؤنة إن لم يتبين كذبه. انتهى. وقوله:"ورجع بالمؤنة" هو المشهور كما عرفت، وقال عبد الملك وسحنون: ليس على الشفيع غير الثمن لأن المبتاع أنفق على نفسه فلا يرجع إلا بما له عين قائمة، وفاعل "اشترى""ورجع" واحد وهو المبتاع من الشريك، وقال المواق من المدونة: من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيها ثمر لم يؤبر ثم استحق رجل نصفها واستشفع، فإن