بربح لا أخذ له بعد لظهور الفارق، وقد نظمت ذلك مع التنبيه على أنه لا يبيع بالقرب تقريبا للحفظ فقلت:
فبيع شفعة لمن قد اشترى … من مستحق الكل حله جرى
وبيعها للغير مطلقا منع … من قبل أخذ أو بقربه استمع
وبيع بعضهم له فيه اختلف … ومنعه على الأصح قد عرف
فإن يقع فاحكم له برد … ثم له الأخذ بعيد الرد
وهبة كالبيع فيما سبقا … لكنها ليست تعود مطلقا
الثاني: في تبصرة اللخمي: من وجبت له شفعة فصالح في تركها على أنه متى بلغه إيذاء المشتري لولده فهو على شفعته، قال: لا يلزم ذلك وله القيام بها ومتى طلبه المشتري بالأخذ أو الترك كان له ذلك ما لم يطل الزمان والطول الشهور الكثيرة، وقال أصبغ: الصلح جائز والشرط لازم فإن نزع عن الصلح وأوقف الشفيع على الأخذ أو الترك فذلك له، فجعل المقال في ذلك والرجوع للمشتري لأن عليه في الترك على تلك الصفة مضرة؛ لأنه إن أحدث بناء أو غرسا ثم أحدث شيء من المشتري أو ورثته قام وأعطى قيمة ما أحدث وأخرجه، فكان له أن يقول إما أن تسقط حقك فانصرف ورأى مطرف أن للشفيع في ذلك مقالا أيضا. اهـ.
كشجر وبناء بأرض حبس أو معير يعني أنه يجوز للشريك أن يأخذ بالشفعة ما باعه شريكه من البناء والغرس الكائن ذلك بينهما في أرض الحبس أو الأرض المستعارة وهذا هو المشهور، وقال ابن المواز: لا شفعة في ذلك وقوله: "كشجر وبناء" لخ قال غير واحد: تشبيه بقوله "عقارا"، ولما كانا