مسألةُ من أخذ ليبيع بمسألة المديان له الأخذ بالشفعة فيباع لغرمائه، قال: ولذا استحسن أشهب أن لا شفعة له. اهـ منه بلفظه. وما نسبه للتنبيهات أصله لابن رشد في مقدماته، ونصها: وليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة لغيره ولا له أن يأخذ للبيع، وقد قالوا: إن المديان يأخذ بالشفعة فتباع لغرمائه وفي ذلك نظر؛ لأنه إنما أخذ للبيع، وقد استحسن أشهب أن لا يكون له ذلك، وأما المريض فإنه يأخذ بالشفعة ولا اعتراض له في ذلك وإن أخذ في هذه الحال لورثته؛ لأنه إن لم يأخذ في مرضه كان لهم أن يأخذوه لأنفسهم بعد وفاته اهـ ونحوه له في رسم مسائل وبيوع من سماع القرينين من كتاب الشفعة. اهـ.
وفي نوازل الشريف عن الشيخ ميارة أن الشفيع إذا أخذ بشفعته وباع بالقرب الشيء المشفوع فيه فإن الشقص المبيع يرد لمشتريه نص عليه في المعيار في عدة نظائر. قاله الرهوني. وقال: ووجدت بخط الفقيه العلامة المشارك أبي عبد الله سيدي محمد الشاهد رأيت فتيا لبعض الأئمة وأظنه سيدي يحيى السراج أنه لا يبيع إلا بعد مضي ستة أشهر اهـ من خطه بلفظه. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال مالك: من وجبت له شفعة فأتاه أجنبي فقال له خذ بشفعتك ولك مائة دينار أربحك فيها لم يجز، ويرد ذلك إن وقع ولا يجوز له أن يأخذ بشفعته لغيره. انتهى.
أو باع قبل أخذه معطوف على الممنوع فهو عطف على أخذ؛ يعني أن الشفيع لا يجوز له أن يبيع الشقص الذي له أن يأخذه بالشفعة قبل أخذه إياه بالشفعة؛ لأنه من باب بيع ما ليس عند الإنسان، ولأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا ولا يمضي بيعه ثم لا أخذ له قال المواق من ابن يونس: الشفيع إذا باع شقصه قبل أن يشفع لا شفعة له إن كان قد علم ببيع شريكه وإلا فله الشفعة، ومن المدونة قال مالك: لا يجوز بيع الشفيع للشقص قبل أخذه إياه بشفعته لأنه من بيع ما ليس عندك. انتهى. وأما إذا باع الحصة التي يملكها فسيذكره المص في مسقطاتها حيث قال: أو باع حصته وموضوع المص أنه باع الحصة لأجنبي.
بخلاف أخذ مال بعدد ليسقط يعني أن المستحق للشفعة إذا أخذ من المشتري مالا بعد شرائه للشقص على أن يسقط شفعته فإن ذلك جائز نافذ، وكذا لو أخذ مستحق الشفعة مالا من أجنبي بعده على أن يسقط شفعته فإن ذلك جائز نافذ، قال عبد الباقي: بخلاف أخذ مال أي اتفق على