للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولذا قال: ثم لا أخذ له بعد ذلك. اهـ. وقال البناني: زاد الخرشي تبعا لل تتائي صورة أخرى غير الصورتين اللتين عند الزرقاني وهي أن يأخذ من أجنبي مالا على أن يأخذ بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال غير الضرر بالمشتري. اهـ. قال الشيخ المسناوي: والظاهر في هذه الصورة أنه لا تسقط شفعته فلا يأتي فيها قول المص: "ثم لا أخذ له"، وقال مصطفى: إن هذه الصورة تحتاج إلى النص عليها، وعلى أنه لا أخذ له بالشفعة. اهـ. يشير إلى قول الخرشي: يحتمل صورا، إحداها أن يأخذ المال وإذا أخذ بالشفعة دفع الأجنبي الثمن بكماله وتكون الشفعة له ويربح الشفيع ما أخذه، الثانية أن يأخذ الأجنبي مالا على أن يأخذ بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال غير الضرر بالمشتري ويربح الشفيع المال، الثالثة أن يباع الشقص بعشرة ويقول الأجنبي للشفيع أنا آخذ منك باثني عشر وأربحك اثنين. وكلام المؤلف إن اعتبر مفهومه جاز أن يأخذ الشفيع بالشفعة ويعطيه للأجنبي بغير ربح وإن لم يعتبر فهو مفهوم موافقة فيمنع أيضا وهما قولان. اهـ. وكونه مفهوم موافقة هو الذي مر عن عبد الباقي حيث قال: ولا مفهوم له فلا يجوز أن يشفع إلا ليتملك لا ليهب أو يتصدق أو يوليه لغيره، فإن فعل سقطت شفعته، ولذا قال: "ثم لا أخذ له" بعد ذلك. اهـ.

قوله: فإن فعل سقطت شفعته لخ، قال البناني: يعني إذا علم ذلك ببينة، المتيطى عن أشهب: وكذلك إذا ثبت ذلك بإقرار الشفيع والمبتاع لا بإقرار من أحدهما. اهـ. وقال عبد الباقي عند قوله: "ثم لا أخذ له" ما نصه: ابن سهل: لأن أخذه بالشفعة لغيره إعراض عنها، وصرح به لأن عدم الجواز لا يفيده، وقال ال تتائي: وإن شفع ليبيع فقولان. اهـ. قال الرهوني: ظاهره أنهما متساويان وليس كذلك، بل المذهب أنه ليس له ذلك، ولذا جزم به ابن عاشر فقال: من هذا المعنى أن يشفع ليبيع فإن شفعته تبطل ولا أخذ له، وقد نص المتيطى على هذه المسائل، وفي المدونة على بعضها: وقيد المتيطى مسألة الأرباح التي في المدونة والمختصر بأن يعلم ذلك ببينة. قال أشهب: وكذلك إذا ثبت ذلك بإقرار الشفيع والمبتاع لا بإقرار من أحدهما وقد عورض كما في التنبيهات