أو ضمنه ملي يعني أن ثمن الشقص إذا كان مؤجلا فإن الشفيع يأخذ بمثل الثمن إلى ذلك الأجل، بمعنى أنه لا يعطيه مثل الثمن إلا بعد حلول الأجل إن أيسر الشفيع بذلك أو لم يوسر به لكن ضمنه شخص ملي، قال عبد الباقي: أو إن ضمنه ملي ولا يشترط مساواتهما في الملاء، وفهم من قوله. "أجله" أن الشفيع لو لم يقم حتى حل الأجل وطلب ضرب أجل كالأول لم يجب وهو كذلك عند مالك وأصبغ وغيرهما؛ لأن الأول مضروب لهما معا، وقال مطرف وابن الماجشون وابن حبيب: يضرب له كالأول، وصوبه ابن يونس وابن رشد لأن الشفيع يجب أن ينتفع بالتأخير كالأول. قاله ال تتائي. والمعتمد الثاني. كما أنه المعتمد أيضا فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع قبل حلول أجله ولم يأخذه الشفيع حتى حل كما تقدم. اهـ.
قوله: والمعتمد الثاني لخ، قال البناني: أي لترجيح ابن يونس وابن رشد كما في التوضيح، لكن الذي جرى به العمل عندنا هو الأول. اهـ. وقول عبد الباقي: وهو كذلك عند مالك وأصبغ لخ ما عزاه لل تتائي هو كذلك فيه، وقد سكت عنه ابن عاشر ومصطفى كما سكت التاودي والبناني عن كلام الزرقاني وفيه نظر؛ لأنه لم ينسب لمالك إلا موافقة أصبغ، فلم يسلك طريق المتيطى ومن تبعه كصاحب المعين ولا طريقة الأكثر. اهـ؛ يعني أن صاحب المعين نسب لمالك القولين تبعا للمتيطى، وكلاهما مرجح لما رجحه عبد الباقي، وأما الأكثر فلم ينسب لمالك إلا القول الثاني عند عبد الباقي، ثم قال الرهوني بعد جلب نقول ما نصه: وبه تعلم صحة قول الزرقاني والمعتمد الثاني. اهـ.
وإلا أي وإن لم يكن الشفيع مليا ولا ضمنه ملي عجل الشفيع للمشتري الثمن بأي وجه أمكنه وإلا فلا شفعة له، والحاصل أن الشفيع إذا لم يكن موسرا فإما أن يأتي بضامن ملي وإما أن يعجل الثمن للمشتري فإن لم يعجله له ولم يأت بضامن فلا شفعة له، واعلم أن ما هنا قبل الأخذ بالشفعة وما يأتي من قوله:"وبيع للثمن" موضوعه أنه قد وقع الأخذ بالفعل. والله تعالى أعلم.
إلا أن يتساويا يعني أن محل ما تقدم من أنه يلزم الشفيع أن يأتي بضامن أو يعجل الدين حيث كان معسرا إن لم يكن المشتري مساويا له في الفقر، وأما إن كانا متساويين في العسر فإنه يضمن الحق إلى ذلك الأجل، قال عبد الباقي: فإن كان الشفيع أشد عدما لزمه أن يأتي بضامن، فإن