للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قيمته وحده عشرة وقيمته مع المصاحب خمسة عشر فعلم أنه يخصه من الثمن الثلثان، فيأخذه بثلثي الثمن سواء زاد على العشرة أم لا. اهـ. أي فلا يقوم كل واحد منفردا فقط، وإذا أخذ النتفيع الشقص بما يخصه من الثمن لزم المشتري بالنصب مفعول "لزم" الباقي فاعل "لزم" بما يخصه من الثمن أيضا، والفرق بين هذا وبين حرمة التمسك بالقليل الباقي في الاستحقاق كما تقدم أن المشفوع إنما يأخذه الشفيع بما ينوبه من الثمن بعد معرفة ما ينوبه منه، وذلك يستلزم معرفة ما ينوب الباقي فلا جهل فيه. قاله البناني.

وقال عبد الباقي: وأشعر قوله: "ولزم المشتري الباقي" أنه ليس له إلزامه للشفيع ولا للشفيع أخذه جبرا على المشتري وهو كذلك كما نقله ال تتائي عن المدونة. اهـ.

وإلى أجله إن أيسر يعني أن أحد الشريكين إذا باع حصته من العقار بثمن معلوم إلى أجل معلوم فإن الشفيع يأخذ الشقص بمثل الثمن إلى ذلك الأجل إن أيسر الشفيع بالثمن يوم الأخذ.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: هنا ثلاث صور، إحداها أن يشتريه بدين في ذمة البائع، الثانية أن يشتريها بدين في ذمته، الثالثة أن يشتريها بدين في ذمة أجنبي فالأولى هي قوله: ولو دينا، والثانية هي قوله وإلى أجله كما قاله عبد الباقي، والثالثة مر عن عبد الباقي عند قوله: "ولو دينا" ما يفيد حكمها، والحكم في الجميع أنه يأخذ بمثل الثمن إلى ذلك الأجل. والله تعالى أعلم. وقوله: "وإلى أجله إن أيسر" قال الرهوني: ظاهره ولو كان المشتري أكثر يسارا وهو كذلك، قال في التوضيح: وظاهر المدونة وهو ظاهر كلام المص أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون ملاء الشفيع كالمشتري أو أقل هو قول محمد وابن الماجشون والمتيطى وهو المشهور، وقال أشهب: إن لم يكن الشفيع كالمشتري في الملاء أتى بحميل مثل ثقة المشتري وملائه، ونحوه في اختصار المتيطية لابن هارون، وفي المعين ما نصه: وإن كانا مليين والمبتاع أكثر ملاء فلا حميل على الشفيع هذا هو المشهور من المذهب. اهـ.

وقال عبد الباقي: وإذا بيع الشقص مؤجلا أخذه الشفيع إلى أجله الذي اشترى المشتري له إن أيسر الشفيع بالثمن يوم الأخذ ولا يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل في المستقبل، ولم يراع خوف طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطواري لوجود مصحح العقد وقته. اهـ.