للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرهوني. أي تردد بعض الفقهاء هل يلزم غرم المكس الذي غرمه المشتري في شراء الشقص وهو ما أخذ من المشتري ظلما لأنه مدخول عليه ولأن المشتري لم يتوصل إلى الشراء إلا به؟ أو لا يلزمه لأنه أخذ ظلما؟ قال المواق: ابن يونس: انظر لو غرم على الشقص غرما هل يغرمه له الشفيع؟ وقد اختلف فيمن اشترى شيئا من أيدي اللصوص، هل يأخذه ربه بغرم أو بغير غرم؟ انتهى نقله. انظر هذه المسألة في الجهاد. انتهى.

تنبيهان: الأول: قال الحطاب: قال في اللباب: إذا زاد المبتاع للبائع شيئا بعد البيع ففي لزوم ذلك للشفيع قولان لابن القاسم وأشهب، ومذهب المدونة عدم اللزوم.

الثاني: من اشترى شقصا وصالح أحد الشفعاء على تسليم شفعته في مغيب شركائه، ثم قدموا فأخذوا شفعتهم فإنه لا رجوع على المصالح بشيء. قاله ابن رشد في نوازله، والله أعلم.

أو قيمة الشقص في كخلع وصلح عمد يعني أن المرءة إذا خالعت زوجها بشقص لها في دار مشتركة بينها وبين غير زوجها، فإن الشفيع يأخذ الشقص بقيمتة، وكذا من صالح عن دم عمد بشقص له في دار فإن الشفيع يأخذ الشقص المصالح به بقيمة الشقص، وهاتان صورتان من السبع المتقدمة فيما إذا أخذ بالشفعة في الخلع وصلح العمد والخطإ عن إنكار ونكاح إلى آخرها، وتضاف لها نظائرها في الاستحقاق ونظائرها في العيب، فهي إحدى وعشرون. ودخل بالكاف بقية السبع، قال عبد الباقي: ولما قدم أن الشفيع يأخذه بمثل الثمن إن كان مثليا أو قيمته مقوما يدخل تحت التقويم أفاد هنا حكم ما لا يدخل تحت التقويم بقوله: "أو قيمة الشقص" المشفوع فيه المدفوع من زوجة لزوج في الخلع ومن زوج لزوجة في مهر وبقية السبع مسائل المتقدمة في الباب الداخلة تحت الكاف هنا، وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله: "وصلح عمد" لأن الواجب فيه القود ولا قيمة له، وتعتبر قيمة كل يوم عقد الخلع والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم قيام الشفيع، واحترز بقوله: "وصلح عمد" عن صلح الخطإ عن إقرار فإن فيه الشفعة بما أخذ به، فإن كانت العاقلة أهل إبل أخذ بقيمة الإبل وإن كانت أهل ذهب أو ورق أخذ بذهب أو ورق ينجم ذلك على الشفيع كالتنجيم على العاقلة. قاله في المدونة. قاله الشارح.