للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حميل أو هما، فأراد بكر أن يشفع فإنما يأخذ بالشفعة بمثل الدين برهن أو حميل أو هما مثل ذلك الرهن أو الحميل أو مثلهما معا، وكلام المص صادق بصورتين هذه إحداهما، الثانية أن يأخذ زيد الشقص من عمرو بدين له على عمرو، وكان على عمرو ضامن أو رهن فلما اشترى منه زيد الشقص بالثمن الذي في ذمته أي في ذمة عمرو سقط الرهن أو الضامن، فإذا أخذه الشفيع وهو بكر بمثل الدين إلى مثل أجله فلابد أن يعطي للمشتري مثل ما كان له أولا من رهن أو ضامن. انظر البناني.

وقال المواق: أشهب: إذا اشترى بثمن مؤجل بحميل أو رهن فقام الشفيع وهو أملى منه، فإن لم يجد حميلا أو رهنا مثله فلا شفعة له ولو جاء برهن لا شك أن فيه وفاء لم يقبل منه إلا مثل الأول، ولو كان برهن وحميل فجاء برهن ولم يقدر على حميل فلا شفعة له. انتهى. وقال الخرشي: فلو كان برهن وحميل فإنه لا يأخذ إلا بهما معا، فلو قدر على أحدهما دون الآخر فإنه لا شفعة له.

وأجرة دلال يعني أن المشتري للشقص إذا دفع أجرة لدلال فإن الشفيع لا يأخذ بالشفعة حتى يدفع للمشتري الثمن وأجرة الدلال، وعقد شراء يعني أن المشتري للشقص إذا كان قد دفع لكاتب الوثيقة أجرة كتب عقد الشراء أي الوثيقة التي كتب فيها اشتراؤه للشقص، فإن الشفيع لا يأخذ الشقص بالشفعة إلا أن يدفع للمشتري أجرة كتب الوثيقة، قال المواق: المتيطى: وعلى الشفيع أجرة الدلال وأجرة كاتب الوثيقة وثمن ما كتب فيه يدفع ذلك كله للمبتاع لأن بذلك وصل المبتاع إلى الابتياع، فإن كان المبتاع أدى من الأجرة أكثر من المعهود بين الناس لم يلزم الشفيع سوى المعهود، قال ابن سهل: ولا مخالف في هذا وليس ذلك مثل ما عمره المشتري، فإن الشفيع لا يغرم له في العمارة شيئا بمنزلة أجرة السمسار في المرابحة لا تحسب ولا يحسب عليها ربح. انتهى. وقال عبد الباقي: وأجرة دلال وأجرة عقد شراء أي أجرة كاتب الوثيقة إن كان المشتري غرم ذلك وكذا ثمن ما يكتب فيه. انتهى.

وفي المكس تردد يعني أنه وقع التردد في لزوم غرم المكس للشفيع وعدم لزومه، والتردد هنا لواحد أي تردد في ذلك بعض الفقهاء، هذا الذي يفيده كلام ابن يونس الذي في التوضيح والمواق. قاله