للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عياض: قال بعضهم: معناه تقوم الآن على أن تقبض إلى آجالها في الدية وتقبض القيمة الآن نقدا وهو تأويل سحنون وحكي عنه أيضا وعن يحيى أنه إنما يأخذ بمثل الإبل على آجالها لا بقيمتها لأنها أسنان معلومة موصوفة، قالوا: ولا يصح أن تقوم الآن على أن تؤخذ القيمة على آجالها. قاله أبو الحسن. وسكت عن جريان مثل ذلك في الدية النقد. اهـ. وقد مر الكلام على هذا عند قوله: "ولو دينا" لخ، وقول عبد الباقي: ودخل بالكاف بقية السبع مسائل لخ صحيح، ومن جملتها الصلح على الإنكار ولا يدخل في ذلك مسألة المدونة وشبهها، ففي كتاب الصلح منها: وإن ادعيت شقصا من دار بيد رجل وله شريك فصالحك عنه على دارهم، فإن كان على إقرار ففيه الشفعة وإن كان على إنكار فلا شفعة فيه. قاله الرهوني. وقال الرهوني أيضا: وإن ادعى رجل شقصا في دار فأنكر المدعى عليه فصالحه على ذلك بشقص من دار أخرى فالشفعة في المصالح به بقيمة الشقص ولا شفعة في المدعى فيه؛ لأن الصلح وقع على الإنكار. انتهى. ويقع الغلط في هذه المسألة. والله الوفق.

فرع: قال الحطاب: قال ابن عرفة: قال أبو عمران: من نكح على تفويض فدفع لزوجته شقصا قبل بنائه شفع بقيمته اتفاقا، فإن دفعه بعد بنائه شفع فيه بمهر المثل اتفاقا أيضا، والشقص بكسر الشين المعجمة هو النصيب نقله في التوضيح عن عياض وغيره. اهـ.

وجزاف نقد يعني أن أحد الشركاء في عقار إذا باع شقصه منه بجزاف نقد فإن لشريكه أن يأخذ الشقص من مشتريه بقيمته أي بقيمة الشقص ولا يأخذه بقيمة الجزاف، وقوله وجزاف نقد قال عبد الباقي مفسرا له: ويأخذ الشفيع بقيمة الشقص يوم الشراء في جزاف نقد مصوغ أو مسكوك بيع الشقص به حيث تعومل به وزنا لا إن تعومل به عددا، ومثل ما للمص هنا ما لو اشترى الأجنبي الشقص بمعلوم ذاتا وقيمة وبمجهول قيمة مع علم ذاته كدنانير ولؤلؤ فالشفعة بقيمة الشقص، وأما لو كان الثمن كله لؤلؤا فالشفعة بقيمته لا بقيمة الشقص، وحينئذ تلتفت النفس للفرق بين ما إذا كان الثمن كله معلوم الذات ومجهول القيمة، وبين ما إذا كان بعضه فقط كذلك. اهـ. قول المص: "وجزاف نقد" قال البناني: ما ذكره في هذا خلاف المذهب، والمص تبع ابن الحاجب التابع لوجيز الغزالي، وتعقبه ابن عبد السلام بأن النقد إن كان التعامل به عددا لم