الخمر أو الخنزير وهو قول ابن عبد الحكم وأشهب على مذهب ابن القاسم أن ذلك مما يضمن للنصراني فأشبه شراء النقض بعرض انتهى ونقله ابن عرفة وغيره. انتهى.
الثالث: قال الحطاب: وما بيع بعين ودفع عرض وعكسه فالشفعة فيه بما دفع أو عقد، ثالثها: يخير في أن يأخذ بما عقد أو نقد والأحب ما عقد عليه للشيخ عن محمد عن عبد الملك مع ابن عبدوس عن سحنون، ونقل محمد: وقوله ورابعها لابن عبد الحكم بما عقد عليه إلا أن يدفع ذهبا عن ورق وعكسه فبما دفع كالمرابحة. انتهى. والراجح القول الثاني كما نص عليه غير واحد.
الرابع: قال في المدونة: ومن ابتاع شقصا من دار بعرض فاختلف المبتاع مع الشفيع في قيمته وقد فات بيد البائع أو لم يفت، إنما ينظر إلى قيمته يوم الصفقة لا اليوم، فإن كان مستهلكا صدق البائع مع يمينه في قيمته، فإن جاء بما لا يشبه وصفه المبتاع وحلف على صفته وأخذ الشفيع بقيمة تلك الصفة يوم الصفقة أو ترك، فإن نكل المبتاع حلف الشفيع على ما يصف هو وأخذه بقيمة صفته. انتهى.
الخاسس: قول المؤلف: "بمثل الثمن" قال في التوضيح: فإن لم يجد مثل الثمن غرم قيمته. انتهى.
ولو دينا يعني أن الشفيع يأخذ الشقص المبيع بمثل الثمن الذي اشترى به ذلك الشقص ولو كان الثمن المأخوذ به دينا لمشتري الشقص في ذمة بائع الشقص، وما يأتي في قوله:"وإلى أجله" في أجنبي اشترى الشقص بدين في ذمته فإذا كان يوم قيام الشفيع بقي من الأجل شيء فإلى ما بقي من يوم الشراء لا من يوم الأخذ بالشفعة، وإذا كان دين الأجنبي يوم شرائه بقي من حوله شهر مثلا ولم يقم الشفيع حتى مضى ذلك الشهر فإنه يأخذ الشقص بثمنه إلى شهر على ما صوبه ابن زرقون وهو المعتمد لا حالا، خلافا للواضحة، وينبغي أن يقيد ضرب الأجل (١) للشفيع بما إذا كان موسرا أو ضمنه ملي كما إذا اشترى بدين في ذمة المشتري قاله عبد الباقي.
وقال البناني: قال ابن هارون في اختصار المتيطية: وإن أخذ من مفلس شقصا بدين له عليه حل أو إلى أجل ثم قام الشفيع لم يأخذه إلا بمثل ذلك الدين، إن كان حالا أخذه بمثله حالا، وإن كان إلى
(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من عبد الباقي ج ٦ ص ١٧٣.