والفرن والحمام والرحى القضا … بالأخذ بالشفعة فيها قد مضي
لكن تعقبه شارحه بأنه لم يقع القضاء إلا في الحمام فقط، وهذا إن اتحد القضاء والعمل. قال جميعه عبد الباقي. وقال المواق: قال ابن رشد: الشفعة إنما تكون فيما ينقسم، من الأصول دون ما لا ينقسم وهذا أمر اختلف فيه أصحاب مالك في المدونة، قال مالك: إذا كانت نخلة بين رجلين فباع أحدهما حصته منها فالشفعة لصاحبه فيها، وفي المدونة أيضا: قال مالك: في الحمام الشفعة ولَهو أحق أن تكون فيه الشفعة من الأرض لما في قسم ذلك من الضرر. وقاله مالك وأصحابه أجمع ابن حارث: أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل الشورى بقرطبة على الشفعة في الحمام، قال ابن رشد: لا يحكم ببيع ما لا ينقسم إذا دعا إلى ذلك أحد الشركاء إلا فيما التشارك فيه ضرر بين كالدار والحائط، وأما مثل الحمام والرحا وشبه ذلك مما هو للغلة فلا وبالله تعالى التوفيق. انتهى. وقال الشارح: وفي المدونة ما يدل على كل من القولين وبعدم الشفعة، قال أشهب ومطرف: قال في الوجيز وهو المشهور: وبالشفعة قال ابن الماجشون وأصبغ وصاحب المعين وبه القضاء، وأفتى فقهاء قرطبة لما استشارهم القاضي منذر بن سعيد فرفع الشفيع أمره إلى أمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد، فكتب بخط يده إلى القاضي أن يحمله على قول مالك ويفتي به، فجمع القاضي منذر بن سعيد الفقهاء وشاورهم فقالوا: مالك يرى في الحمام الشفعة فقضى منذر بذلك.
ابن حارث: أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل الشورى بقرطبة على الشفعة في الحمام. الرهوني: لم ينسب أحد ممن وقفنا عليه لمالك فيما لا يقبل القسم بحال كالنخلة إلا سقوط الشفعة هذا الذي في تبصرة اللخمي ومناهج التحصيل وغيرهما، وهو نص لمالك في المدونة والنخلة بين الرجلين يبيع أحدهما حصته منها فلا شفعة لصاحبه فيها. انتهى منها بلفظها. قال أبو الحسن ما نصه: الشيخ: والخلاف الذي بين ابن القاسم ومالك إنما هو فيما لا ينقسم إلا بضرر كالحمام ولا يدخل خلافهما في النخلة الواحدة لأنها لا تنقسم إلا بإفسادها. انتهى منه بلفظه. وقال ابن ناجي ما نصه لا خصوصية للنخلة بل وكذلك الشجرة، وما ذكر هو الصحيح، وقال عبد الملك