للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شريكه حظه من هذا الموضع بحظ صاحبه من الموضع الآخر فيصير حظه في الموضعين في موضع واحد، وأن يكون لشخص حصة من دار ولشخص آخر حصة من دار أخرى فناقل كل منهما الآخر، فإن لشريك كل واحد منهما أخذ حصة شريكه بالشفعة فيخرجان جميعا، وظاهر كلام المص سواء علم أن المراد المناقلة لا المبايعة أو لا، كان المناقل معه شريكا له في هذه الدار أو لا، دفع ما ناقل به نقدا أي عاجلا أم لا. انظر ال تتائي.

وقال المواق: ابن عرفة: المناقلة بيع الشقص بعقار. ابن رشد: إن باع الرجل شقصه من شريكه أو من أجنبي بأصل أو بشقص من أصل له فيه شرك أو لا شرك له فيه، فمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أن في ذلك كله الشفعة. انتهى. وقال الرهوني: قول الزرقاني: والمناقلة بيع الشقص بعقار لخ هذا هو حد ابن عرفة بعينه، وفيه نظر لأنه يخرج عنه بيع عقار كامل بآخر كذلك وهي مناقلة اتفاقا، فإن أجيب بأنه قصد تعريف المناقلة التي تكون فيها الشفعة فلا يخفى ما فيه. فتأمله. انتهى. وفي الوجيز لابن غلاب في المناقلة الشفعة سواء كانت بين الأجانب أو الشركاء وقيل ثابتة بين الأجانب ساقطة بين الشركاء وهو المشهور، وحكى ابن الحاجب قولا بسقوط الشفعة مطلقا. قاله الشارح.

إن انقسم شرط في قوله: "عقارا" يعني أن الشفعة إنما تكون في العقار إن انقسم أي قبل القسم، وإنما اختصت بما ينقسم دون غيره مما لا ينقسم أو بفساد كحمام على ما صدر به وهو المذهب كما في الأجهوري؛ لأنه إذا طلب البيع فيما لا ينقسم أجبر شريكه على البيع معه لينتفي ضرر نقص الثمن فلذا لم يجب فيه شفعة، بخلاف ما ينقسم لا يجبر فلو لم تجب الشفعة فيه لحصل للشريك الضرر في بعض الأحوال.

وفيها الإطلاق يعني أنه وقع في المدونة أن الشفعة تكون في العقار مطلقا قبل القسم أولا، قال عبد الباقي مفسرا للمص: أي إنما تكون فيما ينقسم وفي غيره لضرر القديم بشركة الداخل عليه، وكان حقه أن يزيد بعد فيها لفظ أيضا لأن الأول فيها أيضا.

وبه عمل يعني أن هذا الإطلاق عمل به بقرطبة، قال عبد الباقي: وبه عمل في الحمام فقط، وصريح نظم ابن عاصم أن العمل في غيره أيضا حيث قال: