الوصي كبيع الميت. انتهى. والوارث هنا آخذ، ومر قريبا أنه لا يأخذ منه شريك موروثه، ومثل ما هنا من باع شقصا يملكه من دار ثم ورث نصيب شريكه فله أخذ ما باعه بالشفعة كما في نقل المواق؛ لأن من مات عن حق فلوارثه. انتهى. وقد مر هذا قوله لبَعْدِ استعملها مجرورة باللام وهي لا تجر إلا بمن. قاله الحراء وغيره. والله تعالى أعلم. وقوله:"للمساكين" قال الخرشي: ليس صفة لبيع لأن هذا ليس فيه الشفعة وإنما هو متعلق بمحذوف أي ليفرق ثمنه على المساكين.
لا موصى له ببيع جزء يعني أن من أوصى أن يباع حصة من عقاره لزيد فبيع له أي اشتراه بعد موت الموصي فإنه لا شفعة للورثة فيه تنفيذا لغرض الموصي، قال الخرشي: ويجب تقييده بما إذا كانت الدار كلها للميت أما لو كانت بينه وبين أجنبي أو بينه وبين الوارث لوجب الأخذ بالشفعة انتهى المراد منه. وقال عبد الباقي: لا موصى له معين كزيد ببيع جزء من عقار يشتريه بعد موت الموصي فلا شفعة للورثة ليلا يبطل ما قصده موروثهم، وهذا إذا كانت الدار كلها للميت وأوصى بثلثها لشخص، وأما لو كانت إلى آخر ما مر عن الخرشي. وقولي: معين تبعا لل تتائي يقتضي أن الموصى ببيعه للمساكين للورثة الأخذ بالشفعة، وفي بعض التقارير منعهم من ذلك أيضا وهو مقتضى التعليل المتقدم، وبه صرح الأجهوري. انتهى. قوله: لا موصى له معين كزيد لخ نحوه للخمي. ونقله المواق.
عقارا قال الخرشي: هذا منصوب بالمصدر يعني أخذ شريك وهو بيان للمأخوذ بالشفعة، والعقار هو الأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر فلا تتعلق الشفعة بعرض ولا بحيوان إلا تبعا كما يأتي في قوله:"إلا في كحائط". قاله الخرشي. وقال عبد الباقي عند قوله:"عقارا" ما نصه: أي إنما تقع استقلالا في العقار لا في غيره إلا تبعا كما يأتي في قوله: "وحيوان إلا في كحائط"، ويأتي عند قوله:"لا عرض زيادة بيان". وبالغ على الأخذ بقوله: ولو مناقلا به أي تثبت الشفعة ولو كان العقار مناقلا به بأن يعطي صاحب شقص شقصه لشخص ويعطيه ذلك الشخص شقصا له في دار أخرى، فينتقل حظ هذا إلى هذه الدار وينتقل حظ هذا إلى الدار الأخرى، والمناقلة بيع عقار بعقار: وقال عبد الباقي: والمناقلة بيع الشقص بعقار كأن يناقل شريك بحصة رجلا بحصته من دار أخرى أو بدار فلشريكه أن يأخذ الحصة، وشمل كلامه صورتين: أن يعطي بعض الشركاء من