للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أشهب. انتهى. وقال الحطاب: يدخل في قوله: "بمعاوضة" البيع وهبة الثواب والمهر والخلع وجميع المعاوضات والصلح ولو على إنكار، وقد قال في الجواهر في آخر كتاب الصلح: إذا ادعى رجل على رجلين دارا فكذبه أحدهما وصدقه الآخر، فصالحه المصدق على مال فأراد الكذب الأخذ بالشفعة فله ذلك. انتهى. وقال المواق: ابن شأس: وتثبت الشفعة في المعاوضات بأي نوع كان من التمليكات من مهر وخلع وبيع وإجارة وصلح من أرش جناية أو قيمة متلف أو قتل عمد أو خطإ أو غير ذلك من المعاوضات، ومن المدونة: قال مالك: لا شفعة في هبة الثواب إلا بعد العوض قيل: فلم أجاز مالك الهبة لغير ثواب مسمى؟ قال: لأنه على وجه التفويض في النكاح والقياس لا ينبغي أن يجوز ولكن قد أجازه الناس، وقال الشارح: واحترز بقوله: "بمعاوضة" من الهبة والصدقة فلا شفعة في الحصة الموهوبة أو المتصدق بها على المشهور وهو مذهب المدونة. ابن يونس وغيره: وهو الأصح، وقيل فيها الشفعة وعلى هذا القول لا يحتاج إلى زيادة هذا القيد. انتهى.

ولو موصى ببيعه للمساكين مبالغة في أن له الشفعة يعني أن الشخص إذا أوصى أن تباع حصة عقاره ويفرق ثمنها على المساكين فبيعت الحصة المذكورة، فإن الوارث تثبت له الشفعة على مشتري الحصة المذكورة، قال عبد الباقي: ولو كان تجدد ملكه ببيع عقار موصى ببيعه أي جُزء من عقاره كثلث ليدفع ثمنه للمساكين وباعه الوصي فللورثة الأخذ بالشفعة لذلك العقار الوصى ببيعه. انتهى. وقال البناني: قال في التوضيح: إذا أوصى بثلثه للمساكين فباع الوصي ثلث أرضه، فقال سحنون: لا شفعة فيه للورثة لأن بيع الوصي كبيع الميت، وقال غيره: فيه الشفعة للورثة، قال اللخمي: وهو القياس، وقال الباجي: هو الأظهر، وقد بلغني ذلك عن ابن المواز، وقال ابن الهندي: إنه الأصح.

وإلى قول اللخمي إنه القياس، وتصحيح ابن الهندي وقول الباجي أشار بقوله: على الأصح والمختار أي الأصح عند ابن الهندي والباجي، والمختار عند اللخمي كما عرفت، وقال عبد الباقي عند قوله: "على الأصح" ما نصه: لدخول الضرر عليهم ولأن الميت أخر البيع لبعد الموت لوقت لم يقع فيه البيع إلا بعد ثبوت الشركة والمختار، وأشار بالمبالغة لقول سحنون: لا شفعة لأن بيع