للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحكام: وجوب الشفعة بالشركة، وسقوطها بالجوار لأنه بعد القسمة جار، وأن الشفعة في الرباع دون العروض. وسيأتي بيان ذلك. واعلم أنه سيتكلم في هذا الباب على الآخذ والمأخوذ منه والشيء المأخوذ والمأخوذ به وهو الثمن ونحوه.

وقوله: "أخذ" جنس، وقوله: "شريك" أخرج به الجار فإنه لا شفعة له عند مالك. قاله الشارح.

ولو ذميا يعني أن العقار إذا كان مشتركا بين مسلم ومسلم فباع أحدهما حصته لمسلم أو ذمي فالشفعة ثابتة، كما إذا كان بين مسلم وذمي فباع المسلم حصته منه فإن لشريكه الذمي أن يأخذ الجزء المبيع من المشتري بالشفعة حيث باع المسلم حصته لمسلم، بل ولو باع المسلم شريك الذمي حصته لذمي فالشفعة ثابتة للذمي، ورد المص: "بلو" قول ابن القاسم في المجموعة: إنه إذا باع المسلم شريك الذمي حصته لذمي فإنه لا شفعة للشريك الذمي أي فهو كما إذا باع أحد الذميين لذمي، ويأتي في قوله: "كذميين تحاكموا إلينا"، وقوله: "باع المسلم لذمي" صفة لذميا، قال البناني: واعلم أن حاصل الصور في المسألة ثمان لأن الشريك والبائع إما مسلمان أو كافران، أو الشريك مسلم والبائع كافر أو العكس، وفي كل من الأربع المشتري إما مسلم أو كافر، فمهمى كان المشتري أو الشفيع مسلما قضي بالشفعة اتفاقا؛ لأنه حكم بين مسلم وذمي. قاله ابن رشد. وإذا كانا ذميين فإن كان البائع مسلما فهو محل الخلاف المشار له بقوله: "ولو ذميا باع المسلم" الخ، وسواء تحاكما إلينا أو رفع إلينا الشفيع فقط، بخلاف ما بعدها ورد بلو على ابن القاسم في المجموعة وإن كان البائع ذميا، فلا شفعة إلا أن يتحاكموا إلينا وهو محل قوله: "كذميين تحاكموا إلينا". انظر الحطاب. وموضوع قوله كذميين لخ ما إذا كان الجميع ذميين الشريكان والمشتري.

واعلم أنه إذا كان العقار بين مسلمين فباع أحدهما جزءه الشائع فالشفعة ثابتة للشريك الذي لم يبع على المشتري مسلما كان أو ذميا، وهاتان صورتان متفق على ثبوت الشفعة فيهما، وإذا كان بين مسلم وذمي فباع الذمي حصته فالشفعة ثابتة للمسلم على المشتري اتفاقا باع الذمي لمسلم أو ذمي، وهاتان صورتان فتلك أربع متفق عليها، فإن كان الشريكان أحدهما مسلم والآخر ذمي وباع المسلم، فإن كان قد باع لمسلم فالشفعة ثابتة للذمي على المشتري المسلم اتفاقا، فتلك خمس متفق