في المدونة كالغاصب كما ترى؛ إذ لو كان كهو لحد ولم يلحق به الولد بل هو كالمشتري من الغاصب ولذا لحق به الولد، وحكمه في المدونة بأخذه الأمة وقيمة الولد جار على القول المرجوع عنه؛ إذ هو الذي أخذ به ابن القاسم كما تقدم، وأما الثاني فكذلك ولا يلزم من قولها كالمغصوب يجدها بيد المشتري الحكم بأنه غاصب، فلو قال المص: وإلا فكالمشتري من الغاصب لأجاد. انتهى. نقله البناني.
الرابع: قوله: "وإلا فكالغاصب" قال الحطاب: أبو الحسن: ويحملون على الكذب حتى يأتوا بالشبهة. اهـ.
وما فات بالثهن هذا مفهوم "لم يفت"؛ يعني أنه إذا فات المبيع في مسألتي من عرف بالحرية ومشهود بموته إن عذرت بينته، فإن السيد والمشهود بموته ليس لهما إلا الثمن الذي بيع به متاعهما على الوصي إن لم يصرفه فيما أمر به شرعا، وأما ما بعد "إلا" فيرجع به فات أم لا، وقوله:"وما فات" قال عبد الباقي وغيره: والفوات في مسألتي المعروف بالحرية والمشهود بموته إن عذرت بينته، لا بحوالة سوق بل بزوال عين أو تغير صفة، كما أشار إليه بقوله: كما لو دبر المشتري عبدا اشتراه من التركة أو كاتبه أو أعتقه.
أو كبر صغير عند المشتري فيأخذه أو الثمن، وكذا لو كانت أمة أولدها المشتري فيأخذها وقيمة ولدها يوم الحكم. البساطي: وذكر التدبير وكبر الصغير يصلح مثالا للأولى والثانية. اهـ. قوله: فيأخذه أو الثمن لخ، وكذا قوله. بعده: فيأخذها وقيمة ولدها لخ هذا غير صحيح: إذ الموضوع من عرف بالحرية ومن عذرت بينته وليس لهما في الفوات إلا الثمن، وإنما الخيار لغيرهما. انظر المواق.
مسألة: قال الحطاب: قال في كتاب المرهون من المدونة: وإذا باع السلطان الرهن ودفع ثمنه إلى المرتهن ثم استحق الرهن وقد فات عند المبتاع أو غاب عليه فلم يوجد، فللمستحق إجازة البيع وأخذ الثمن من المرتهن ويرجع المرتهن بحقه على الراهن. وقاله مالك فيمن باع سلعة فاستحقها صاحبها وقد دارت في أيدي رجال أنه يأخذ الثمن من أيهم شاء. اهـ. أبو الحسن: وفوات الشيء المستحق إنما هو بزوال عينه أو ما يقوم مقام زوال عينه ولا يرد. هذه مسألة محمد في الذي يباع