للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنبيهات: الأول: وقع في شرح عبد الباقي وغيره ما نصه: فإن قيل البينة في حال العذر من البينات العادلة، وإذا شهدت عادلة بموت شخص وتزوجت زوجته آخرَ ودخل بها فإنها تفوت بدخوله كما قدم آخر باب الفقد، حيث قال عاطفا على ما لا تفوت عليه بالدخول: "أو بشهادة غير عدلين" فإن مفهومه أنهما لو كانا عدلين لفاتت بالدخول قلنا: لأن البينة هنا لم تجزم بموته، وأيضا لا تخلو من نوع تفريط، فلذا كانت شهادتها كالعدم بخلافها هناك. اهـ. قوله: فإن قيل البينة لخ نقل مصطفى هذا السؤال، وجوابه عن علي الأجهوري ثم قال: وهذا سهو منه رحمه الله، لقول المص: "ونقض إن ثبت كذبهم كحياة من قتل" لأن المراد ثبوت كذبهم وإن لم يتعمدوه، واستدلاله بكلام المص آخر باب الفقد سهو منه؛ لأن الفرض هناك في غير ما استدل له إذ مراده أنها تزوجت بشهادة غير عدلين ففسخ لكونهما غير عدلين، ثم تبين أنه على الصحة حسبما هو مقرر هناك، فلو تزوجت بشهادة عدلين فلا سبيل لفسخه، فإذا تبين بطلان شهادتهم بحياته نقض الحكم بموته وترد زوجته ولو دخلت، وبهذا قرر علي الأجهوري: كحياة من قتل، فقد اهتدى للصواب هناك وغفل هنا. والكمال لله تعالى. انظر البناني والتاودي.

الثاني: قوله: "كمشهود بموته". قال الرهوني: قال ابن عاشر: قوله "كمشهود بموته" هذه المسألة ينبغي أن يتفطن لها أنها لا استحقاق فيها مع الفوات، وفيها دون فوت الاستحقاق بالثمن، ولقد رأيت فتوى فقيهين بثبوت الاستحقاق في دار بيعت كذلك وبنيت بعد هدمها أن فيها الاستحقاق وجريان خيار المستحق أولا ثم المستحق منه ثانيا والا اشتركا، وذلك كله غرة بمسائل الفقه. انتهى.

الثالث: قال في المدونة: فإن لم تأت البينة بما تعذر به من شبهة فذلك كتعمدهم الزور فيأخذ متاعه حيث وجده، وإن شاء أخذ الثمن الذي بيع به وترد إليه زوجته، وله أخذ ما عتق من عبد أو كوتب أو دبر أو صغير فكبر، وأمة اتخذت أم ولد فيأخذها وقيمة ولدها من المبتاع يوم الحكم كالمغصوبة يجدها بيد المشتري، ونقله مصطفى ثم قال: وبه يظهر لك أن قول المص: "وإلا فكالغاصب" فيه نظر سواء أعدته لمن وجد المتاع عنده أو للمتصرف في المال، أما الأول فلم يجعله