بالثمن ويرجع بذلك الثمن على البائع. اهـ. قوله: ويرجع بذلك الثمن على البائع، قال أبو الحسن: قال أولا لا يضمن الوصي، قالوا معنى ما تقدم أن الثمن فات وصرفه في مصرفه، ومعنى قوله: ويرجع على البائع أن الثمن قائم بيده. اهـ. يريد أو صرفه في غير ما لم يوص به الميت. اهـ. وقال عبد الباقي: وأخذ السيد المستحق للميت الموصي ما كان قائما من تركته لم يبع وما بيع منها وهو قاثم بيد مشتريه لم يفت، بالثمن متعلق بقوله:"أخذ" فيدفع السيد الثمن لمشتريه، ويرجع السيد على الوصي الذي باع بالثمن الذي دفعه المبتاع له إن كان قائما بيد الوصي أو صرفه في غير ما أمر به شرعا وإلا لم يرجع. اهـ. ثم رجوع السيد على الوصي البائع حيث صرف فيما لم يؤمر به شرعا ولو عديما بأن يتبع به ذمته ولا شيء على المشتري.
كمشهود بموته يعني أنه إذا شهدت البينة بموت شخص ثم تبين أنه حي فإنه يرد له ما أعتق من عبيدة، وما وجده من تركته لم يبع فإنه يأخذه مجانا وما وجده بيع ولم يفت فإنه يأخذه بالثمن الذي بيع به، قال غير واحد: ثم يرجع السيد على البائع بذلك الثمن، فإن وجده عديما فلا شيء له على المشتري.
إن عذرت بينته شرط فيما بعد الكاف؛ يعني أن محل ما ذكر من كون الشهود بموته لا يأخذ ما بيع من ماله إلا بالثمن إنما هو حيث عذرت بينته الشاهدة بموته في دفع تعمد الكذب عنها، كرؤيتها له في معركة القتلى مصروعا فاعتقدت موته أو طعن فلم تتبين لها حياته، أو شهدت على شهادة غيرها فهذا هو الذي يأخذ ما وجده من متاعه لم يبع، وما بيع وهو قائم لم يتغير بالثمن الذي بيع به إلى آخر ما مر. وإلا أي وإن لم يعرف بالحرية في مسألة الميت الموصي المستحق بالرقية ولم تعذر بينة المشهود بموته في المسألة الثانية، فالآخذ لشيء من ماله في المسألتين كالغاصب فيأخذ القائم وثمن الفائت ولا يعطي للمشتري شيئا، ومما يترتب على كونه كالغاصب أن رب المتاع بالخيار، إن شاء أخذ الشيء الذي بيع به متاعه، وإن شاء أخذ متاعه. والحاصل أن من أخذ شيئا من متاعه حكمه حكم الغاصب، وترد عليه زوجته في القسمين أي عذرت بينته أم لا.