للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يده وهو العصمة أو قيمتها. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال مالك: من صالح عن دم عمد على عبد جاز ذلك، فإن استحق العبد رجع بقيمته إذ لا ثمن معلوم يعوضه ولا سبيل إلى القتل.

وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي وحاج يعني أنه إذا أوصى شخص بوصية كحج أو غيره ثم مات وبيعت تركته وأنفذت وصيته، ثم بعد ذلك استحق هذا الميت الذي أنفذت وصيته برق، فإن الوصي الذي صرف ماله في مصرفه من وصية وغيرها لم يضمن، وكذلك لا يضمن من حج عنه، ويشترط في نفي الضمان في المسألتين أن يكون هذا الميت الذي أنفذت وصيته وحج عنه قد عرف بالحرية، كما أشار إلى ذلك بقوله: إن عرف بالحرية، ومعنى قوله: "إن عرف بالحرية" أن لا تظهر عليه مخايل الرق. هذا هو الصواب كما شرح به الحطاب والتاودي والرهوني، فقول الخرشي: وغيره مفسرا لقول المص "إن عرف بالحرية" بأن ورث الوراثات وشهد الشهادات وولي الولايات ولم تظهر عليه علامات الرق غير ظاهر، وقد قال عليه التاودي: ليس حصول هذه المذكورات ولا واحد منها بشرط، وإنما الشرط أن لا تظهر عليه مخايل الرق. اهـ. وعبارة الرهوني: الصواب إسقاط ذلكَ والاقتصار على قوله: ولم تظهر عليه مخايل الرق. اهـ.

وقال الحطاب: ويعني بغير المعروف من ظهرت عليه مخايل الرق ومن فيه ريبة أي صفة تؤذن بالرق، وقولي: صرف ماله في مصرفه، قال عبد الباقي: فإن لم يصرفه أو صرفه في غير ما أمر به ضمنه. اهـ. وقوله: "إن عرف بالحرية" قال عبد الباقي: ومفهوم الشرط أنه لو كان غير معروف بها -يعني بالحرية- لضمن لتصرفه في مال غيره وهو كذلك. نص عليه ابن ناجي. نقله عن ال تتائي. قال: ويفهم منه أن الحاج إذا عينه الميت لا يضمن وإن لم يعرف الميت بالحرية، فقوله: "وحاج" يحمل على ما إذا عينه الوصي لا الميت. اهـ المراد منه. وقال الحطاب بعد قوله: ويعني بغير المعروف من ظهرت لخ ما نصه: وأما مع الجهل بحاله فمحمول على الحرية كما قال في آخر كتاب الرجم. اهـ.

وأخذ السيد ما بيع ولم يفت بالثمن يعني أن سيد المعروف بالحرية يأخذ ما كان قائما من تركته لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مشتريه إنما يأخذه بالثمن، قال الحطاب: قال في المدونة: ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا