قال عبد الباقي: أو عبدا مقاطعا به معينا أم لا عن كتابة مكاتب كان في ملكه أم لا فاستحق أو عبدا عن عمرى دار أعمرها له ثم صالحه المعمر بالكسر أو ورثته به فاستحق العبد من يد المعمر بالفتح فلا يرجع في هذه المسائل السبع بالعرض الذي خرج من يده، كالبضع في الأول والعصمة في الثاني، بل يرجع بعوض ما استحق من يده إلا المقاطع به المعين عن عبد فلا يرجع على العتيق بشيء كما مر؛ لأنه كمال انتزعه وتم عتقه كما علل به في المدونة وليست من النظائر السبع حينئذ، وإنما لم يكن الكاتب كالعبد المقاطع في هذا لأنه ليس له انتزاع ماله بخلاف المقاطع، واحترز بصلح العمد عن الصلح عن الخطإ بشيء فاستحق من يد آخذه فإنه يرجع للدية لا لما خرج من يده، وبما ذكرناه من إطلاقه على البضع والعصمة والجراحات أنها عرض يعلم أن الاستثناء متصل، ويحتمل الانقطاع بناء على أن هذه المذكورات ليست عرضا، وتكلم المص في هذه السبع على ما إذا استحق ما أخذه وحكم ما أخذ منه في السبع بشفعة أو رد بعيب كذلك، فالصور الجارية في هذه إحدى وعشرون من ضرب سبع في ثلاث استحقاق وأخذ بشفعة ورد بعيب وتقدمت أيضا في باب الصلح. اهـ كلام عبد الباقي.
وقال الخرشي شارحا لقوله:"أو عمرى" ما نصه: وكذلك من أعمر داره لشخص ثم إن رب الدار صالح المعمر على عبد دفعه رب الدار إليه في نظير منفعتها ثم استحق ذلك العبد من يد العمر بالفتح، فإنه يرجع بقيمة العبد على صاحب الدار ولا يرجع فيما خرج من يده وهو منافع الدار ولا بعوض ما خرج من يده، وورثة المعمر بالكسر يتنزلون منزلته في جواز معاوضتهم على المنفعة وليس للأجنبي ذلك. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال مالك: إن تزوجت المرءة بشقص من دار فأراد الشفيع أخذه فليأخذه بقيمة الشقص لا بصداق مثلها، ومن نكح بعبد فاستحق أو وجدت به المرءة عيبا فإنها ترده وترجع على الزوج بقيمة العبد لا بمهر مثلها وتبقى له زوجة والخلع بهذه المنزلة، قال أشهب: وسواء استحق بحرية أو بملك فإنما ترجع بقيمته. اهـ. قوله: لا بمهر مثلها لخ هو معنى قول الخرشي: لا بما خرج من يدها وهو البضع أو قيمته، ولا بما خرج من