للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البناني: حاصل استحقاق البعض أن تقول: لا يخلو إما أن يكون شائعًا أو معينا، فإن كان شائعًا مما لا ينقسم وليس من رباع الغلة خير المشتري في التمسك والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي رده لضرر الشركة، سواء استحق الأقل أو الأكثر، وإن كان مما ينقسم أو كان متخذا للغلة خير في استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه، وإن استحق جزء معين فإن كان مقوما كالعروض والحيوان رجع بحصة البعض المستحق بالقيمة لا بالتسمية وإن استحق وجه الصفقة تعين رد الباقي، ولا يجوز التمسك بالأقل، وإن كان مثليا فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن وإن استحق الأكثر خير في التمسك والرجوع بحصته من الثمن وفي الرد، قال في المدونة: ولو كان ما ابتاع مكيلا أو موزونا فإن استحق القليل منه رجع بحصته من الثمن ولزمه ما بقي، وإن كان كثيرا فهو مخير في أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن أو يرده، وكذلك يخير في التمسك والرد في جزء شائع من الثمن لأنَّ حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به. أهـ.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: قوله: فإن كان شائعًا مما ينقسم أو كان متخذا للغلة خير في استحقاق الثلث لخ مخالف لما مر أن الكثير في المثلي والدار الواحدة الثلث، وفيما تعدد من الدور ما زاد على النصف كالحيوان والعروض والنصف في الأرض كثير. أهـ. وقال الرهوني: قول البناني خير في استحقاق الثلث فيه نظر؛ لأنَّ التخيير في استحقاق الثلث خاص بالدار الواحدة المتخذة للسكنى. راجع تحرير المسألة فيما قدمناه في العيوب عند قوله: "أو استحق شائع" لخ. أهـ.

تنبيه: قوله: "ورجع للتقويم" جعله غير واحد مرتبا على ما إذا استحق غير وجه الصفقة وهو خلاف ما قررته به من أنَّه عام فيما إذا استحق وجه الصفقة وفيما إذا استحق ما دونه؛ لأنه لا يعرف وجه الصفقة إلا بالتقويم ولا يرجع في ذلك إلى التسمية، قال عبد الباقي: وإن كان غير وجهها تمسك بالباقي ورجع فيه للتقويم؛ أي نظر لقيمته فيتمسك به بقيمته ولا يرجع فيه لما سمي للجميع حين شرائه قبل الاستحقاق؛ لأنَّ بائعه للمشتري كان من حجته أن يقول بعته بجملته يحمل بعضه بعضا، فلو رجع للتسمية لكان فيه غبن على المشتري المستحق من يده غير وجه الصفقة ولو سكتا، لا إن شرطا الرجوع للتسمية كما قدمه المص في فصل الخيار بقوله: