الأب، ويتبع المستحق القاتل بالأقل من قيمة الولد يوم القتل والدية، واحتج بمتقدم قول ابن القاسم في المجموعة، وقال ابن شبلون: لا شيء للمستحق على القاتل لقولها في كتاب الديات: عفو البنين على غير شيء جائز على البنات؛ لأنَّ القتل لهم دون البنات كالأب مع المستحق، قلت: يفرق بأن أصل حق البنات غير مالي إنما هو دم، وأصل حق المستحق مالي. أهـ منه بلفظه. فاقتصار الزرقاني على ما لعبد الحق هو الصواب فتأمله. أهـ.
لا صداق حرة يعني أن من وطئ أمة بالملك ثمَّ استحقت بحرية فإنَّه لا صداق عليه لها في ذلك الوطء، وكذلك لا يضمن غلتها كما قال: أو غلتَها بالنصب عطف على صداق وهو عطف على قيمة قال الخرشي يعني أن من اشترى أمة فوطئها واستخدمها أو آجرها ثمَّ استحقت بحرية فلا شيء عليه لا من غلة، لما مر أن الغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم، ولا من صداق سواء كانت ثيبا أو بكرا، ومثلها العبد إذا استحق بحرية فلا شيء له على سيده من غلته.
والفرق بين قوله:"لا صداق حرة" والغالط بغير عالمة فإنَّه يضمن صداقها، أن الغالط من وطئ من هي محرمة عليه حال الوطء وإن كانت مباحة بحسب اعتقاده، وأما في مسألتنا فقد وطئ من هي مباحة في اعتقاده وفي نفس الأمر حال الوطء وإن انكشف الأمر بخلاف ذلك بعد. أهـ.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: انظر قوله وفي نفس الأمر لخ فإنَّه غير ظاهر، والظاهر ما في شرح عبد الباقي ونصه: والفرق بينها وبين لزوم الصداق للغالط بغير العالمة كما قدمه والجامع بينهما أن كلا وطء شبهة أن الغالط استند لعقد في زعمه، فتبين أن لا عقد بالكلية وهنا استند لعقد بيع حقيقة وإن تبيّن فساده بحريتها؛ لأنَّ الحقائق تطلق على فاسدها كصحيحها كما لشارح الحدود في غير ما موضع عن شيخه ابن عرفة نفسه والمعدوم شرعا غير معدوم حسا، وإنما هو كالمعدوم حسا، ومثل الأمة العبد يستحق بحرية فلا رجوع له بغلته على سيده الذي استحق منه. أهـ. قول عبد الباقي: كما لشارح الحدود عن شيخه ابن عرفة لخ، قال البناني: الذي في حفظي أن الرصاع شارحَ الحدود لم يدرك ابن عرفة، وإنما أدرك تلامذته. أهـ. قول البناني: الذي في حفظي أن الرصاع لخ، قال الرهوني: ما في حفظه هو ما لأحمد بابا في كفاية المحتاج، ونصه: محمَّد بن قاسم: أبو عبد الله الأنصاري التونسي عرف بالرصاع بمهملتين والتشديد قاضي