قتل من الولد خطئا فديته كاملة للأب وعليه لسيد الأمة الأقل من قيمة الولد يوم القتل عبدا أو ما أخذ من ديته، وإن قتل عمدا فاقتص الأب من قاتله لم يكن على الأب فيهم قيمة ويغرم قيمة الولد الحي وإن جاوزت الدية. اللخمي: وقال أشهب: إذا قتل خطئا فالدية للأب ولا شيء عليه للمستحق وهو كالموت، وقول مالك أحسن. أهـ. وقال عبد الباقي: وإن قتل ولدها ضمن للمستحق الأقل من قيمته يوم قتله خطئا ومن ديته إن أخذ الأب له دية، وكذا إن عفا على المعتمد وله في العمد إذا صالح الأب على أقل من الدية وهو قدر القيمة فأكثر الأقل من قيمته يوم القتل ومما صالح به، فإن صالح بأقل من القيمة وأخذه المستحق رجع الأب على الجاني بالأقل من باقي القيمة والدية؛ لأنه يقول إنما صالحت بأقل من القيمة ليبقى لي، وكذا يقال في صلح الخطإ، وإذا عفا الأب في العمد فلا شيء عليه للمستحق وله الرجوع على القاتل بالأقل من القيمة والدية بتقدير أن فيه دية، فإن اقتصَّ الأب في العمد لم يكن للمستحق شيء. ذكره في المدونة. اهـ. قوله: وله في العمد إذا صالح الأب على أقل لخ قال البناني: لو قال وله في العمد إذا صالح الأب الأقل من قيمته يوم القتل ومما صالح به فإن كان المصالح به أقل من القيمة والدية لخ لكان أشمل وأخصر. والله أعلم. وقوله: ورجع الأب على الجاني بالأقل لخ، قال البناني: انظر من قال هذا وأصله - والله أعلم - لأحمد عن بعض شيوخه فهمه من كلام عبد الحق الذي في المواق، والظاهر أن الذي يرجع على الجاني هو المستحق بدليل الفرع الذي بعده وكلام المواق محتمل لذلك، وقوله: وله الرجوع على القاتل الخ، قال البناني: أي وللمستحق الرجوع على القاتل لخ، وهذا قول عبد الحق، وقال ابن شبلون: لا شيء للمستحق على القاتل انظر ابن عرفة. أهـ. قول البناني: وهذا (١) وقال ابن شبلون لخ، قال الرهوني: ما قاله صحيح لكن ما كان ينبغي له إيراد هذا الكلام هكذا لما فيه من الإشعار بأن ما اقتصر عليه الزرقاني أحد قولين متساويين، وأن ابن عرفة سلم ما لابن شبلون وليس كذلك، ونص ابن عرفة: قال عبد الحق: ولو عفا الأب عن قاتله على أقل من الدية، فلابن القاسم في المجموعة: على الأب الأقل من ذلك ومن قيمته يوم القتل، فإن كان ما أخذ أقل من القيمة تبع القاتل بتمام القيمة ولو عفا على غير شيء فلا شيء على
(١) في الرهوني: وهذا قول عبد الحق وقال لخ ج ٦ ص ٢٤٩.