للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخذها إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم، قال في المدونة: وعلى هذا جماعة الناس، وأخذ به ابن القاسم ثمَّ رجع عن هذين القولين معا إلى أنَّه يلزمه قيمتها فقط يوم وطئها، وبه أفتي لما استحقت أم ولده إبراهيم، وقيل أم ولده محمَّد، وعبر عنه ابن رشد بقوله: وبه حكم عليه في استحقاق أم ولده. أهـ. وفيه دليل على أن أفتي في كلام غيره مبني للمفعول وأن غيره أفتاه في ذلك بهذا لا أنَّه أفتى به لنفسه. والله أعلم. وفي كلام الفاكهاني ما يقتضي أنَّه هو الذي أفتى بذلك لنفسه. اهـ.

الرابع: قال ابن عرفة في نوازل سحنون من أمهات الأولاد: من اشترى جارية فأولدها ثمَّ استحقها رجل فدفعها الذي أولدها ثمَّ اشتراها منه، إن كان دفعها إليه بحكم قاض فلا تكون له أم ولد إلا بإيلاد مستقبل، وإن دفعها إليه صلحا دون قضاء كانت أم ولد بإيلادها أولًا. ابن رشد: هذا بين لأنها وجبت لها حرمة الإيلاد فلا تنتقض إلا بحكم لأنه يتهم على إبطال ما وجب لها من الحرمة. أهـ. قال الحطاب عند قوله: "وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم" ما نصّه: فإن أعلم الأب اتبعه بقيمته وقيمتها، فإن كان الولد موسرا أخذ منه قيمته فقط ولا يرجع بها على الأب.

الخامس: قال ابن عرفة: قال اللخمي: لو استحقت حاملًا فعلى أن له أخذها تؤخر لوضعها فيأخذها وقيمة ولدها، فإن أسقطته أو ماتت فلا شيء على الأب، وعلى أخذ قيمتها يأخذ قيمتها الآن على ما هي عليه ولا ينتظر وضعها، وعلى القول الآخر ليس له إلا أخذ قيمتها يوم حملت. أهـ.

والأقل إن أخذ دية يعني أنَّه إذا قتل ولد المستحقة المذكورة قبل الحكم باستحقاقها وأخذ الأب دية الولد ثمَّ استحقت الأم، فإن الأب يغرم الأقل من الدية التي أخذ الأب ومن قيمة الولد، قال الشارح: لما ذكر أنَّه يضمن قيمة المستحقة مع قيمة ولدها خشي أن يتوهم أن ذلك عام في كل ولد سواء قتل الولد فأخذ ديته أم لا، فنبه على أن ذلك فيما إذا لم يكن الأب قد أخذ ديته، فإن أخذها فإن المالك يرجع عليه بالأقل من قيمة الولد أو ما أخذ فيه من ديته، قال في المدونة: ومن