تنبيهات: الأوّل: قال عبد الباقي: "قوله" وضمن قيمة المستحقة" لخ أي ويرجع من استحقت منه على بائعه بثمنه ولو غاصبا، وسواء زاد ما دفعه من الثمن على القيمة أم لا، ويرجع ربها على الغاصب بما بقى له من الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المشتري كما هو قاعدة بيع الفضولي إذا فات؛ لأنَّ أخذ القيمة من المشتري فيه إجازة بيع بائعه الغاصب وهو يضمن يوم الاستيلاء. أهـ. قوله: ويرجع ربها على الغاصب بما بقي له من الثمن لخ فيه نظر، وقال عبد الحق في النكت: إذا استحقت أمة من يد مشتر وقد أولدها فأخذ قيمتها منه على أحد الأقوال يرجع المشتري على البائع بالثمن الذي دفع إليه كله، كان أقل مما دفع من القيمة أو أكثر؛ لأنَّ أخذ قيمتها كأخذ عينها، فلما كان في أخذ عينها يرجع بالثمن لانتقاض البيع فكذلك القيمة إذ هي عوض عنها. أهـ. نقله الطخيخي. وهو صريح في أنَّه لا رجوع لربها على الغاصب بعد أخذ القيمة من المشتري، ولو زاد الثمن عليها لرجوع المشتري بجميعه على الغاصب. وقوله: لأنَّ أخذ القيمة فيه إجازة بيع بائعه لخ غير صحيح، لقول عبد الحق: إن أخذ قيمتها كأخذ عينها، فأخذها نقض للبيع لا إجازة له، وانظر ما تقدم في قوله: "ولربه إمضاء بيعه". أهـ.
الثاني: إذا استحقت مدبرة بعد أن أولدها المشتري أخذ مستحقها ثمنها لا قيمتها وقيمة ولدها قنين، وكانت أم ولد لمن استحقت منه لأنَّ أمومة الولد أقوى من التدبير لعتقها من رأس المال دونه، فهي بمنزلة عتق مشتري المدبرة له، وإذا استحقت مكاتبة بعد إيلاد المستحق منه أخذ المستحق قيمة ولدها وتحسب من الكتابة، فإن وفت بقيمة نجومها أو لم توف ووفت هي بقيمة النجوم خرجت حرة لا يد لواحد منهما عليها، وتكون كمن استحقت بحرية فلا صداق ولا غلة، وإن عجزت كانت بمنزلة القن المستحقة، فيغرم قيمتها وولدها على ما عليه المص، وأما المعتقة لأجل وأم الولد فيغرم الأب قيمة الولد للمستحق كما في المدونة على الرجاء والخوف ويأخذ أم الولد، وكذا المعتقة لأجل إن لم ينقض الأجل قبل يوم الاستحقاق وإلا خرجت حرة ولا يأخذها ولا قيمة ولدها؛ لأنَّ كل ذات رحم ولدها بمنزلتها. أهـ.
الثالث: قوله: "وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم" هو أحد أقوال ثلاثة للإمام، قال البناني عند قول المص هذا ما نصّه: هذا قول مالك الذي رجع إليه، وكان أولًا يقول: لمستحقها