للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوقف أعطه قيمته إلى آخر الثلاثة، وإنما يقال للباني اهدم بناءك وخذ نقضه، وظاهره أنَّه لا يؤمر بتسوية الأرض، وليس له أن يعطي قيمة البقعة لأنها حبس، ومحل عدم إعطاء قيمة بنائه إن لم يشترط الواقف أنَّه يشترى بغلة الحبس عقار وإلا اشتري ذلك حيث وجد في حبسه ريع زائد عن مستحقيه فيشترى بقيمته منقوضا، بل قد يقال يشترى وإن لم يشترطه الواقف حيث وجد ريع للوقف؛ لأنَّ وقف ريع الوقف قد يؤدي إلى ضياعه كما بحثه أحمد مع بعض شيوخه، وظاهر كلام المص سواء كان الحبس على معينين أو على غير معينين. أهـ. وقال الحطاب: من أكرى الأرض المحبسة لمن بنى فيها لمدة فله أن يأخذ الأنقاض بقيمتها مقلوعة، وليس عليه أن يلحقها بالحبس، ولو كان الحبس على رجلين فأكرى أحدهما حصته بشيء فليس لصاحبه الدخول عليه. انتهى.

وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم يعني أن من استولد أمة وهو ذو شبهة فيها ثمَّ استحقت منه، فإنها تكون له أم ولد ويضمن لمستحقها قيمتها وقيمة ولدها لمن ثبت أنها ملكه، وتعتبر القيمة يوم الحكم باستحقاقها، قال عبد الباقي: وضمن مشتر ذو شبهة أمة أولدها ثمَّ استحق برق قيمة المستحقة، وقيمة ولدها الحر يوم الحكم بالاستحقاق على المشهور لا يوم الوطء والولد حر نسيب باتفاق، والدليل على أنها مستحقة برق ضمانها بالقيمة. وقوله الآتي: "لا صداق حرة" وقول الشارح: استحقت برق أو حرية غير جيد، وأجاب عنه الوالد بأن قوله: أو حرية على حذف مضاف أي وعقد حرية أي إذا استحقت إما برق خالص أو عقد حرية كما يأتي تفصيله قريبا، فإن كان ولدها رقيقا بأن كان من غير سيدها المشتري لها أو من سيدها العبد فيأخذه ويأخذها، وإذا اعتبرت قيمة ولدها الحر فبدون ماله على المشهور كما قال الفاكهاني؛ أي لأنه حر. انظر أحمد وال تتائي. أي فيبقى ماله وكذا الأم تقوم بدون مالها فيما يظهر لأنَّ أخذه قيمتهما كبيعهما وبائع العبد له ماله إلا أن يستثنيه المشتري. قاله علي الأجهوري. وتعليله ربما ينتج عكس المقصود فتأمله، ومفهوم ولدها أنَّه إن لم يولدها أخذها المستحق ولا شيء على المشتري في وطئها ولو بكرا واقتضها كما في المدونة. قاله عبد الباقي.