للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كوارث يعني أن وارث ذي الشبهة له الغلة إلى يوم الحكم، وكذلك وارث من جهل حاله له الغلة إلى يوم الحكم، وموهوب يعني أن موهوب ذي الشبهة له الغلة إلى يوم الحكم، وكذلك موهوب من جهل حاله له الغلة إلى يوم الحكم، ومشتر منه يعني أن المشتري من ذي الشبهة له الغلة إلى يوم الحكم، وكذا المشتري من مجهول الحال له الغلة إلى يوم الحكم، قال عبد الباقي: كوارث لذي شبهة أو لمن جهل حاله أو وارث لمشتر من غاصب فلا غلة له اتفاقا كما في ال تتائي وأحمد عن التوضيح. انتفع بنفسه أو أكرى لغيره، علم بأن موروثه غاصب أم لا وموهوب من غير غاصب كمنه إن أيسر الغاصب لا إن أعسر فلا غلة لموهوبه فيرجع عليه. أهـ. وقال الخرشي: يعني أن وارث ذي الشبهة أو وارث من جهل حاله وموهوب ذي الشبهة أو من جهل حاله وموهوب الغاصب حيث كان الغاصب مليا أو المشتري من ذي الشبهة أو ممن جهل حاله أو المشتري من الغاصب حيث لم يعلموا إذا اغتلوا شيئًا ثمَّ استحقه شخص، فإن الغلة تكون لهم إلى يوم الحكم به لذلك المستحق. أهـ. وقال عبد الباقي: ومشتر منه أي من الغاصب إن لم يعلموا أي تحقق عدم علمهم أو جهل علمهم لحملهم على عدم العلم استصحابا لحال المسلم، فالغلة لهم إلى يوم الحكم به للمستحق، وهذا شرط في الثلاثة المذكورة على ما قررنا به قوله: "كوارث" والجمع حينئذ على حقيقته، فإن حمل على وارث الغاصب كان الشرط راجعا لغيره وجمع ضميره باعتبار الأفراد، كقوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا}، وأما وارثه فلا غلة له علم أم لا، انتفع بنفسه أو أكرى لغيره كما مر. اهـ كلام عبد الباقي. قوله: فإن حمل على وارث الغاصب لخ ظاهره أن هذا الحمل صحيح وهو غير صيحح بقرينة الكاف، وقد ذكر عن التوضيح آنفا أن وارث الغاصب لا غلة له اتفاقا. قاله البناني. وقال عبد الباقي: ومفهوم الشرط إن علموا لا غلة لهم بل للمستحق، والمعتبر علم المشتري من الغاصب وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران وذكر (١) ال تتائي، فيتبع وإن كان خلاف ظاهر قول المص فيما تقدم: "ووارثه وموهوبه إن علما كهو وإلا بدئ بالغاصب" انتهى.


(١) في عبد الباقي ج ٦ ص ١٦١: وذكره ال تتائي.