حسب ما لكل، وكذا يقال فيما إذا اشترط بعضه أو جرى به أي بقبض بعضه عرف، وقال عبد الباقي: وانتقد المستحق حصته فيما بقي من المدة أي قضي له بأخذ أجرة ما بقي من مدة الإجارة؛ أي يأخذها الآن بشرطين أشار للأول منهما بقوله:"إن انتقد الأوّل" وهو المكري أي إن كان قد أخذ جميع الأجرة عن مدة الإجارة وحينئذ يلزمه أن يرد إلى المستحق حصة ما بقي، الثاني أن يكون المستحق مأمونا كما أشار إليه بقوله:"وأمن هو" أي المستحق بأن لم يخف من دين أحاط به، فإن خاف لم ينتقد المستحق إلا أن يأتي بحميل ثقة، قال ابن يونس: لعل هذا في دار يخاف عليها الهدم، وأما إن كانت صحيحة فإنَّه ينقد ولا حجة للمكتري من خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء. أهـ. قاله عبد الباقي. قوله عن ابن يونس: لعل هذا في دار يخاف عليها الهدم لخ.
قال الرهوني: ظاهره ولو كانت البقعة والنقض بعد السقوط تساوي قيمتها مقدار الكراء، لكن لابد من تقييده بما إذا لم تساو ذلك، لقول أبي الحسن: قال عبد الحق: إنما يكون له الامتناع متى كان لو انهدمت الدار لم تساو قيمتها مهدومة مقدار الكراء الذي دفع المكتري، وإلا فلا كلام له. ابن رشد: هذا صحيح لأنَّ البقعة تكون بيده كالرهن فيما قدم من الكراء إن انهدمت الدار. أهـ بلفظه على نقل أبي علي. ونقله التاودي بأتم منه فزاد عقب قوله: الكراء الذي دفع المكتري ما نصّه. وأما إن كانت قيمتها مهدومة تساوي ذلك فأكثر فلا كلام له؛ لأنَّ له ذمة فيدفع إليه حصة باقي الأمد، وهكذا حفظته من شيوخنا. ابن رشد إلى آخر مامر. اهـ.
وقال المواق: [ولو انتقد (١)] الأوّل كراء السنة كلها -يعني فيما إذا كان أمد الكراء سنة- لدفع إلى المستحق حصة كراء ما بقي من المدة إن كان مأمونا وسلم من دين أحاط به ونحوه ولا يرد باقي الكراء على المكتري، قال أبو محمَّد وغيره فإن كان المستحق غير مأمون قيل للمكتري: إن شئت أن تدفع إلى المستحق كراء بقية السنة وتسكن، فإن أبى قيل للمستحق إن شئت أن تجيز الكراء على أنك لا تأخذ منه إلا كراء ما سكن، كلما سكن شيئًا أخذت بحسابه وإلا فلك أن تفسخ بقية كراء المدة. ابن يونس: لعله يريد في دار يخاف عليها الهدم الخ.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من المواق ج ٧ ص ٣٤٥ ط دار الكتب العلمية.