للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بقي حتى يعلم ما ينوب ذلك ليجيز بثمن معلوم على مذهب من لا يجيز جمع السلعتين للرجلين في البيع. انتهى.

وقال عبد الباقي: ومحل الإمضاء إن عرف النسبة أي عرف ما ينوب ما استحقه من بقية المدة من الأجرة في المستقبل بأهل المعرفة، أو كون المتكاريين من أهل المعرفة، أو كون الزرع في أجزاء المدة مستويا لتكون الإجارة بثمن معلوم، وإلا أدى إلى بيع سلعة بثمن مجهول وهو ممتنع. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "وفي سنين" لخ في حق ذي الشبهة للعلة التي ذكرها ابن يونس، ولذا قال البناني عند قول عبد الباقي وعممه بعضهم في ذي الشبهة وغيره للعلة المذكورة ما نصّه: فيه نظر، فإن الغاصب إذا أكراها فلا شيء له من الكراء كما تقدم في قوله: "وغلة مستعمل" ويكون للمستحق كراء الماضي والمستقبل، فإن أمضى فقد أمضى في الجميع بكراء معلوم، فلا يتقيد بقوله: "إن عرف النسبة". والله أعلم. انتهى كلام البناني. فقال الرهوني: فيه نظر واحتجاجه المذكور وما فرعه عليه بقوله: فإن أمضى فقد أمضى الجميع بكراء معلوم إنما يتم لو كان الاستحقاق وقع قبل أن يستوفى شيء من المنفعة أصلًا، وأما بعد استيفاء شيء منها كما هنا فلا يتم؛ لأنَّ الواجب للمالك فيما مضى الأكثر مما اكتريت به ومن كراء المثل ويطالب به الغاصب، وتخييره في فسخ الكراء وإمضائه إنما هو باعتبار ما بقي، فإن اختار الفسخ فالأمر واضح، وإن اختار الإمضاء لزم ذلك المكتري ذا الشبهة بنسبة ما وقع به العقد أولًا مع الغاصب، ولا يعرف قدر ما ينوب الباقي إلا بعد معرفة النسبة قطعا. فتأمله بإنصاف. انتهى كلام الرهوني. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: الظاهر ما لبناني ومن وافقه؛ لأنه إذا أمضى العقد لم يكن له إلا ما وقع به العقد وإنما يظهر ما قاله الرهوني لو قال أمض ما بقي. والله تعالى أعلم. وقوله: "يفسخ" عطف على "أخذها"، وفي سنين "متعلق" بالمستحق" والتقدير: وللمستحق في مسألة كراء سنين الفسخ والإمضاء.

ولا خيار للمكتري للعهدة يعني أن من اكترى دارا أوأرضا مدة ثمَّ استحقت وأجاز المستحق الكراء لزم العقد، ولا خيار للمكتري في حل العقد ولا حجة له في أن يقول إنما رضيت بأن تكون عهدتي على الأوّل، فإن ذلك لا يفيده، وقوله: "للعهدة" أي لأجل العهدة أي الاستحقاق الطاري