الأظهر إن علم المردي بتقدم فعل الحافر وقصده قتلا معا كبينة الزور مع القاضي العالم بزورها وإلا قتل وحده على رواية ابن القاسم في بينة الزور. انتهى.
أو فتح قيد عبد ليلا يأبق يعني أن العبد إذا قيد ليلا يأبق، ففتح شخص قيده فأبق العبد عقب فتح قيده أو بعده بمهلة فإن الفاتح يضمن قيمته لربه، قال عبد الباقي: أو فتح قيد عبد قيد ليلا يأبق فأبق عقب الفتح أو بعده بمهلة ضمن قيمته لربه، فمتعلق الجار والمجرور فعل مقدر لا قيد مفتوح القاف المذكور؛ لأنه اسم آلة بدليل تعلق الفتح به فلا يصح تعلقه بما ذكر كذا قرر، ويرده ما صرحوا به من أن الجار والمجرور يتعلق باسم العين كالآلة هنا، ومثلوه بنحو:
أسد علي وفي الحروب نعامة … . . . . . . . . . . . . . .
ومفهوم، "ليلا يأبق" أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله لم يضمن وهو كذلك، والظاهر أن القول لسيده أنه قيد لخوف إباقه لا قول الفاتح إنه لنكاله، ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما لأنه لا يعلم إلا من جهته، ومثل ما ذكره المص: من سقَى دابة واقفة ببير لتشرب فذهبت ولو لم يسقها لم تذهب لوجوب سقيها عليه وحفظها لربها، كما يشملها قوله فيما مر: كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال بيده ولو فتح قيد حر وذهب بحيث يتعذر رجوعه ضمن ديته، كما يأتي في قوله:"كحر باعه وتعذر رجوعه" من أنه لا مفهوم لباعه بل حيث أدخله في أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته. انتهى. وقال المواق من المدونة: من حل عبدا من قيد قيد به ليلا يأبق فذهب العبد ضمن، ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها، كالسارق يدع باب الحانوت مفتوحا وليس فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق يضمنه. انتهى.
أو على غير عاقل يعني أن من فتح بابا مغلقا على حيوان غير عاقل فذهب فإنه يضمن لتعديه بفتحه، قال المواق من المدونة: من فتح باب قفص فيه طير فذهب الطير ضمن، إلا بمصاحبة ربه يعني أن محل ضمان الفاتح على غير العاقل إنما هو حيث لم يكن معه ربه، وأما إن كان ربه مصاحبا له فإنه لا ضمان على الفاتح ولو كان ربه نائما، قال المواق من المدونة: من فتح باب دار فيه دواب فذهبت، فإن كانت الدار مسكونة فيها أهلها لم يضمن، وإن لم يكن فيها أربابها