على نفسه، والذي أقول به ويصح عندي أن الوجه الأول أن القول قول التي ضاع عندها الحلي إنه مستأجر، وأما الوجه الثاني فهو على قول أشهب، وأما على قول ابن القاسم فإن القول قول صاحبة الحلي، كمن قال: قرض، وقال الآخر: قراض. انتهى.
الرابع: قال الرهوني عند قول المص وإن "ادعاها الآخذ والمالك الكراء" لخ ما نصه: مثله في المدونة، ونقله ابن عرفة، وقال متصلا به ما نصه: وفي أكرية الدور: ومن أسكنته دارك ثم سألته الكراء فادعى أنك أسكنته بغير كراء فالقول قولك فيما يشبه من الكراء مع يمينك، قال غيره: على الساكن الأقل من دعواك أو كراء المثل بعد أيمانهما، ويناقض ما في العارية لعدم تقييد هذه بقولها في العارية إلا أن يكون رب الدابة ممن لا يكري الدواب لشرفه، ويجاب باقتضاء العرف أن كراء الدواب نقص في بعض الناس وكراء الربع ليس نقصا في أحد من الناس وهذا في سكنى الربع استقلالا، ولو أسكنه بيتا في داره معه لكان ذلك كمسألة الدابة وكذا الثياب والآنية لخ.
كزائد المسافة إن لم يزد يعني أن المعير والمستعير إذا اختلفا في المكان المعار إليه، فقال المعير: من مصر إلى غزة مثلا، وقال المستعير: بل من مصر إلى دمشق البعيدة وكان تخالفهما عند بلوغ غزة أو قبله فإن القول قول المعير بيمينه، فيردها المستعير إلى ربها ولا يجاوز بها غزة؛ لأن المستعير مدع زيادة الأَصْلُ عدمها ولا تسلم له الدابة إلا بتوثق إن خشي تعديه.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي هنا ما نصه: فقال المعير من مصر مثلا إلى غزة وقال المستعير من مصر إلى دمشق، وكان تخالفهما عند بلوغ غزة، ثم قال ولا تسلم له الدابة إلا بتوثق. اهـ. قال الرهوني: تأمله فإن الموضوع منه أنه بلغ غزة إلا أن يحمل على أنه أعاره ذهابا وإيابا. اهـ. وما قاله ظاهر غاية. واللَّه تعالى أعلم. ومعنى قول المص:"إن لم يزد" أي لم يركب المستعير زائد المسافة الذي ادعاه وهو من غزة إلى دمشق في المثال المذكور، وهو صادق بصورتين كما قررت: تنازعا قبل الوصول إلى غزة فيبلغها عليها، تنازعا بعد أن وصلا غزة فتنزع من المستعير وترد إلى ربها.
إلا بأن ركب المستعير الزائد أو بعضه، فالقول للمستعير في نفي الضمان إن عطبت الدابة، وفي نفي الكراء إن سلمت، والحاصل أنه إذا كان تنازعهما بعد الوصول لدمشق فلا شيء على