وأخذ الكراء الذي زعمه فإن نكل أخذ كراء المثل، ونحوه للشارح عن أشهب على وجه يقتضي أنه مقابل، وقال أحمد: إذا نكل المالك لا شيء له هذا هو الجاري على القواعد. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها، وقال ربها: بل أكريتها منه فالقول قول ربها. ابن يونس: لأنه ادعى عليه معروفا، قال ابن القاسم: إلا أن يكون مثله ليس يكري الدواب لشرفه وقدره. اهـ. وقال البناني: ظاهر كلام المدونة في قولها ومن ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها لخ أن هذا الحكم محله إذا وقع التنازع بعد الانتفاع أما لو تنازعا قبله فالقول للآخذ في نفي عقد الكراء؛ لأن القول لمنكر العقد إجماعا وترد إلى ربها وهو ظاهر، وقول عبد الباقي: عن أحمد إذا نكل المالك فلا شيء له لخ هذا وإن كان هو الجاري على القواعد كما ذكره، لكن ما قاله الشارح هو المنصوص في النوادر عن أشهب، ونصها: إن كانت الدابة للشريف العظيم الذي يأنف مثله من كراء الدابة صدق الراكب مع يمينه، فإن نكل حلف رب الدابة وأخذ الكراء الذي زعم، فإن نكل أخذ كراء المثل. اهـ. قوله:"وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء" لخ هو شامل لدار السكنى، فالقول للمالك بيمين إلا أن يأنف مثله، وأما دار غير دار سكناه فالقول له أنه أكراها ولا يراعى كون مثله ذا قدر ورفعة أم لا.
تنبيهات: الأول: في المنتخب ما نصه وفي سماع عيسى: وسألت ابن القاسم عن الرجل أتى الرجل فقال له: هات ثمن الثوب الذي بعتكه، فقال: ما بعتنيه ولكن أمرتني أن أبيعه لك، فالقول قول صاحب الثوب ويحلف أنه باعه منه، فإن نكل عن اليمين حلف الآخر وبرئ، قلت: فإن حلف صاحب الثوب أنه باعه واختلفا في الصفة؟ فقال: يقال لمشتري الثوب صفه فإذا وصفه حلف على صفته ثم قومه أهل البصر وغرم القيمة، قلت: فإن نكل؟ قال: يقال لصاحب الثوب صفه فإن وصفه قومت صفته وغرم المشتري، قلت: فإن أتيا جميعا بما يستنكر في صفة الثوب ونكلا عن اليمن؟ قال: القول قول مشتري الثوب، قلت: قيمة الثوب أدنى من الثمن الذي باعه به، قال: يقال للذي باع الثوب اتق اللَّه وانظر إن كان قولك في الثوب حقا أنه أمرك ببيعه فادفع له بقية ثمن ثوبه ولا تحبسه ولا يقضى عليه بذلك لأن صاحب الثوب يدعي أنه باعه منه. نقله الرهوني.