للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحكم فانظره، وهذا إذا انقضت مدة البناء والغرس، فإن هدم أو قلع المستعير قبل انقضائها لم يكن للمعير كلام عليه فيما يظهر.

وشبه مسألة المستعير بمسألة الغاصب المشار لها في باب الغصب بقوله: "وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها" وإن لم يتقدم لها ذكر لشهرتها انتهى كلام عبد الباقي، قوله: فإن فعل قبل الحكم فانظره، قال الرهوني: سكت عنه التاودي والبناني مع أن ما توقف فيه مصرح بحكمه في المدونة وغيرها، قال أبو الحسن عند قول المدونة: فلك أن تعطيه قيمة البناء أو الغرس فقام بعد لخ ما نصه: ولو بادر فقام بذلك قبل الحكم لم يكن عليه شيء. قاله في كتاب القسمة. اهـ. ومثله في الدر النثير قبيل مسائل القضاء، ونص ما فيها في كتاب القسمة: وإن كان بين رجلين نقض دون القاعة جاز أن يقتسماه على التراضي أو بالقيمة والسهم، ويجبر من أباه منهما لمن أراده منهما فإن أراد هدم النقض ورب العرصة غائب رفعا ذلك إلى الإمام، فإن رأى اشتراء ذلك للغائب بقيمة النقض منقوضا فعل وإلا ترك ولزم الغائب ما فعل السلطان، قيل فمن أين يدفع الثمن على الغائب؟ قال: هو أعلم بذلك، فإن نقضا البناء دون الإمام فلا شيء عليهما ويقتسمان النقض. اهـ. وقول عبد الباقي: فإن هدم أو قلع المستعير قبل انقضائها لم يكن للمعير كلام فيما يظهر، مأخوذ من مسألة المدونة بالأحرى فلا حاجة إلى قوله: فيما يظهر. فتأمله. واللَّه أعلم. اهـ.

وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء فالقول له بيمين يعني أن من أخذ دابة أو ثوبا أو آنية أو غير ذلك، فادعى الآخذ أن ذلك عارية وادعى المالك أنه أكراه له فالقول للمالك بيمين أنه أكراه له من حيث الأجرة لا من حيث لزوم العقد؛ لأن القول لمنكره وهذا إذا ادعى أجرة تشبه وإلا رد لأجرة المثل كما في التوضيح، فإن نكل للمستعير بيمين فإن نكل غرم الكراء بنكوله. قاله عبد الباقي وغيره.

إلا أن يأنف مثله يعني أنه إذا كان مثل المالك يأنف عن أخذ الكراء فإنه لا يكون القول قول المالك في الكراء، بل يكون القول للمستعير في أنه عارية، قال عبد الباقي: إلا أن يأنف مثله أي يتعاظم بحسب عادة أمثاله عن أن يأخذ كراء فالقول للمستعير بيمين، فإن نكل حلف المالك