للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على وجه الوفاق كاللذين قبله وكذلك ذكره ابن رشد، والذي لعبد الحق أنه تأويل خلاف ونحوه لابن يونس. اهـ المراد منه. وهو صريح في خلاف ما للخرشي واللَّه تعالى أعلم.

وقال عبد الباقي عند قوله: "إن طال" ما نصه: وثمنه إن لم يطل زمنه، وعلى هذا تعتبر قيمته الآن على حاله من البلى والقدم كما صدر به ابن عرفة عن ابن رشد لا يوم تمامه، خلافا لعبد الحق. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، واحد بالخلاف وتأويل الوفاق بأوجهه، وفي بعض النسخ: تأويلات بصيغة الجمع، واحد بالخلاف وثلاثة بالتوفيق. والله ولي المؤمنين.

وإن انقضت مدة البناء أو الغرس فكالغاصب هكذا في بعض النسخ وفي بعضها: "فكالغصب" ومعنى المص من استعار أرضا للبناء أو للغرس لمدة كعشر سنين مثلا فغرس فيها أو بنى وانقضت المدة التي أعيرت لها الأرض، فإن المستعير يكون كالغاصب الذي غصب الأرض وبنى فيها أو غرس، فإن المالك للأرض بالخيار بين أن يأمر الغاصب بقلع بنائه أو غرسه مع تسوية الأرض، وبين أن يعطيه قيمة بنائه أو غرسه مقلوعا، وتسقط منه أجرة من يتولى نقضه ويتملك البناء والغرس، فكذلك المعير إذا انقضت مدة العارية فله أن يأمر المستعير بقلع بنائه له أو غرسه مع تسوية الأرض، وله أن يعطيه قيمة ذلك مقلوعا بعد إسقاط أجرة من يتولى قلعه من تلك القيمة. قال عبد الباقي: وإن انقضت مدة البناء أو الغرس المعتادة أو المشترطة فكالغصب، وإن كان مأذونا له فيهما لدخوله على ذلك بتحديده بزمن قد انقضى فيخير المعير بين أمره بهدمه وقلع شجره مع تسوية الأرض كما كانت، وبين دفع قيمته منقوضا إن كانت له قيمة منقوضا، ويسقط منها أجرة من يتولى النقض بتقدير نقضه ومن يتولى تسوية الأرض، فإن لم تكن له منقوضا قيمة أخذه مجانا وعليه فلا يرجع على المستعير بقيمة الهدم والقلع وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب، ثم محل إسقاط الكلفة إذا كان المستعير لا يتولى ذلك بنفسه أو بعبيده، فإن تولى ذلك بما ذكر لم يسقط المعير ما يقابل ذلك من القيمة بل يدفعها للمستعير بتمامها، ثم إذا حكم للمعير بأخذه قائما مع دفع قيمته منقوضا فهدمه أو قلعه المستعير فعليه للمعير قيمته قائما فإن فعل قبل