للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما نصه: إن ادعى معير العرصة أنه أعارها رجلا خمسة أعوام وقال المستعير عشرة فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه أقرب إلى ما يشبه إرفاق الناس في ذلك البنيان لأجل النفقة التي تقوم عليها فيها، وقد أقر له المعير بأجل وأنكره المدة فربها مدع وعليه البينة. من الاستغناء. اهـ منها بلفظها. وشهادة العرف لربها معتبر بالأحرى، فإن لم يشهد لواحد منهما لخ. انظر الرهوني.

وإلا أي وإن لم تقيد العارية بمدة ولا أجل فاللازم لربها فيها المعتاد، فليس له أن يأخذها من المستعير حتى يمضي مقدار ما تعار له عادة، وفي المسألة ثلاثة أقوال هذا أحدها وهو الذي رجحه ابن يونس، قال البناني: ابن عرفة: قال اللخمي: إن أجلت العارية بزمان أو انقضاء عمل لزمت إليه، وإن لم تؤجل كقوله: أضرتك هذه الأرض أو الدابة أو الدار أو هذا العبد أو الثوب، ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ما تعار له، ثالثها: إن أعار ليسكن ويبني فالثاني وإلا فالأول، والقول الأول لابن القاسم فيها مع أشهب، والثاني لغيرهما والثالث لابن القاسم في الدمياطية اهـ فقول المص: "وإلا فالمعتاد" مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن يونس صوبه.

وقوله: وله الإخراج موافق للمدونة فكلامه متناقض، فلو قال: وإلا فالمعتاد على الأرجح وفيها وله الإخراج لخ لأجاد. قاله ابن غازي. قال الحطاب: وكلام ابن غازي صحيح لا غبار عليه، لكن حاول الأجهوري تبعا للبساطي تقريره بما ذكره عبد الباقي ليوافق المدونة، ولم يرتضه الحطاب لاحتياجه إلى تقدير كثير. اهـ كلام البناني.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: حاصل ما مر عليه المص هو القول الذي صوبه ابن يونس فيما عدا قوله: "وله الإخراج في كبناء" إلى آخره، فإنه مر في هذه المسألة على قول المدونة، وتقرير عبد الباقي الذي أشار إليه البناني هو قوله: "وإلا فالمعتاد" لازم في مثلها بالقول لأن العرف كالشرط وهذا فيما أعير لبناء أو غرس وحصل لا إن لم يحصل ولا في معار لغيرهما على المذهب كدابة لركوب وعبد لخدمة، ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله: "وإلا فالمعتاد"، فقال: "وله الإخراج في كبناء". اهـ المراد منه.

ومعنى قول المص: "وله الإخراج" في كبناء إن دفع ما أنفق أنه إذا أعاره أرضه يبني فيها بنيانا أو يغرس فيها غرسا، فلما غرس أو بنى أراد المعير إخراجه من الأرض فإن له ذلك ولو بقرب