مر أن الرديف إذا كان عبدا أو سفيها أو صبيا وعلم بالإعارة يكون كمردفه، فيضمن العبد في رقبته والصبي والسفيه في مالهما. اهـ كلام مقيده عفا الله تعالى عنه.
ولزمت المقيدة بعمل أوأجل لانقضائه يعني أن العارية إذا قيدت بعمل كزراعة أرض أو بأجل فإنها تلزم إلى أن ينقضي ذلك العمل أو الأجل الذي قيدت به؛ أي ليس للمعير أن يأخذها من المستعير حتى ينقضي العمل أو الأجل الذي قيدت به، قال عبد الباقي: ولزمت المقيدة بعمل كزراعة أرض بطنا فأكثر مما لا يخلف، كقمح أو مما يخلف كقصب أو بأجل كسكنى دار شهرا لانقضائه على الأصح. اهـ. قوله: كزراعة أرض لخ، قال الرهوني: ظاهره أنه لا رجوع له ولو قبل أن يزرعها وعليه حمل المدونة غير واحد، وإن كان خلاف ظاهرها ففيها ما نصه: وإن أعرته أرضك للزرع فزرعها فليس لك إخراجه حتى يتم الزرع. اهـ منها بلفظها. قال ابن ناجي ما نصه: ظاهر قوله: فزرعها أنه لو لم يزرعها لكان له منعه، وعلى ذلك حملها شيخنا حفظه اللَّه تعالى، وقال ابن يونس عن بعض أصحابنا عن غير واحد من شيوخنا: ليس له منعه لأن مقدار الزراعة معلوم، فهو كضرب الأجل. اهـ منه بلفظه.
وبهذا جزم أبو الحسن فقال ما نصه: قوله وإن أعرته أرضك للزرع فزرعها، وكذلك لو لم يزرعها لأن الإبان كالأجل، ثم ذكر كلام ابن يونس ثم قال اللخمي: ومحمله على مرة واحدة. اهـ منه بلفظه. وقوله عن اللخمي ومحمله على مرة واحدة معناه عند الإطلاق، ونص اللخمي: ومن أعار أرضا لتزرع لزمه وكان محمله على مرة واحدة. اهـ منه بلفظه. وقول عبد الباقي: لانقضائه على الأصح يقتضي أن مقابل الأصح يقول بعدم اللزوم ولو بعد القبض وفيه نظر؛ إذ لم يذكر اللخمي ولا غيره هذا القول أصلا، وإنما ذكروا هذا الخلاف قبل القبض، وما عبر عنه الزرقاني بالأصح قال فيه في التوضيح ما نصه: واللزوم هو أصل المذهب كالهبة وهو قول ابن القصار. اهـ. وعبر عنه في الشامل بالمشهور ونصه: ولزم ما عين ولو لم يقبض على المشهور بعمل أوأجل لانتهائه. اهـ.
فرع: إن اختلفا في قدر الأجل كان القول قول من شهد له العرف كان المعير أو المستعير فإن لم يشهد لواحد منهما فالجاري على القواعد أن يكون القول قول ربها. واللَّه أعلم. وفي طرر ابن عات